زيارةُ الدولة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تندرج في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، حيث تتشابك التحديات الأمنية مع التحولات الاقتصادية، وتتعاظم الحاجة إلى قيادات متزنة قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل.
الوئام الوطني : جاءت زيارة الدولة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى فرنسا لتشكل محطة مفصلية في مسار الحضور الموريتاني الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية، ولتؤكد، مرة أخرى، أن الدبلوماسية الموريتانية باتت تتحرك وفق رؤية استراتيجية متكاملة، قوامها الشراكة المتوازنة، وخدمة المصالح الوطنية العليا، وربط السياسة الخا
شهدت العاصمة نواكشوط، أمس الخميس، مباحثات رفيعة المستوى بين معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد محمدو أحمدو امحيميد، ونظيره المغربي، السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك على هامش فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لإفريقيا.
تجاوزت زيارة الدولة التي خص بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حدود البروتوكول المعتاد لتستقر في خانة الإعلان الصريح عن ميلاد "موريتانيا الفاعل الاستراتيجي" الذي يعيد رسم توازنات المنطقة.
بعيدا عن تجييش العواطف ومحاولات صب الزيت على النار، وقبل المحاكمة غير الموضوعية للحاضر، يجب علينا أن نعود بالذاكرة قليلا إلى الوراء لنستحضر الماضي البعيد والقريب للعلاقات الأخوية التاريخية بين موريتانيا ومالي وما نسجته خيوط الجغرافيا المتشابكة وسطرته صفحات التاريخ المضيئة من صور التعاون المثمر والتعايش المشترك.
يشكّل الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة مع البنك الإسلامي للتنمية حول برنامج لدعم التحول الرقمي في موريتانيا، بغلاف مالي يناهز 50 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، خطوة نوعية في مسار تحديث الدولة وإعادة بناء علاقتها بالخدمة العمومية والاقتصاد الرقمي.
الوئام الوطني : يشكّل اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة اكتتاب 3000 موظف وعامل متعاقد لصالح الدولة، برئاسة الوزير الأول المختار ولد اجاي، محطة بالغة الدلالة في مسار الإصلاح الإداري والاجتماعي الذي تشهده البلاد. فالقضية لا تتعلق فقط بأرقام واكتتابات، بل تمسّ جوهر العلاقة بين الدولة والمواطن، وتضع منظومة التوظيف العمومي تحت مجهر الرأي العام.
تظلّ سياسة ضبط النفس الخيار الأمثل في إدارة العلاقات مع الدول الشقيقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والتبصر. فالتعامل الهادئ والمتزن مع الجارة جمهورية مالي يعكس إدراكاً عميقاً بحساسية المرحلة، وحرصاً على تفادي أي تصعيد قد يضر بمصالح البلدين ويهدد استقرار المنطقة.