في عالم تتزايد فيه اليوم بؤر التوتر وتتراجع فيه فرص التوافق، تبرز موريتانيا أمام استحقاق وطني بالغ الأهمية يتمثل في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
تشكل مشاركة فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، في الجلسة الافتتاحية لقمة مستقبل الاندماج الإقليمي لغرب إفريقيا، والدورة التاسعة والستين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، المنعقدتين في لونغي، بصفته ضيف شرف، محطة دبلوماسية ذات دلالات سياسية واستراتيجية تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها موريتانيا ف
كشف المشهد الذي رسمته الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي المغرب وفرنسا في الرباط عن ولادة مرحلة جديدة لعلاقات البلدين، عنوانها الانتقال من التعاون القطاعي إلى بناء تحالف استراتيجي متعدد الأبعاد، يواكب التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، ويؤسس لشراكة تتجاوز الحسابات الظرفية إلى صناعة المستقبل.
اكتسبت كلمة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أمام المنتدى الإفريقي للمياه في العاصمة التشادية إنجامينا، أهمية خاصة، لأنها تجاوزت تشخيص الأزمة إلى طرح رؤية سياسية وتنموية متكاملة للتعامل معها، إدراكا منه لتسارع تداعيات التغير المناخي وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، والتي لم تعد معها المياه مجرد مورد حيوي لتلبية الاحتياجات اليوم
ليست الحوارات الوطنية الناجحة تلك التي تنطلق على عجل، وإنما تلك التي تُبنى على أرضية من الثقة، وتسبقها إرادة سياسية صادقة، ويشارك فيها الجميع وهم يشعرون بأن أصواتهم مسموعة، وأن مخرجاتها ستكون ثمرة توافق لا نتيجة غلبة.
لم يعد الحديث عن الاستثمار في القطاع الصحي مقتصرا على تشييد المستشفيات أو اقتناء المعدات الطبية، بل أصبح جزءا من رؤية تنموية متكاملة تعتبر صحة الإنسان حجر الأساس لكل مشروع اقتصادي أو اجتماعي ناجح.
في ميدان التحديات وبعيدا عن الإنشائيات والوعود البراقة التي تتبخر عند أول منعطف برز طموح فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني كبدر مكتمل في سماء صافية ورسم ملامح مستقبل مشرق لموريتانيا
لم يكن هذا الطموح مجرد حلم في خيال العظماء بل تحول إلى خطة مدروسة ورؤية واضحة المعالم ارتقت ببلاد تزخر بإمكانات هائلة وثراء ثقافي وتنوع لا مثيل له