في المشهد السياسي الموريتاني، لا تُقاس قوة الفاعل السياسي بعدد الحاضرين في مناسبة عابرة، ولا بحجم الضجيج المصاحب لتحرك هنا أو هناك، وإنما بقدرته على بناء حضور مستمر، وصناعة الثقة، وجمع الناس حول فكرة تتجاوز الحسابات الضيقة.
ليس من شك أن المملكة العربية السعودية ظلت على مر الزمن منذ نشأتها تحتل مكانة متميزة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
والواقع الذي يفرض نفسه اليوم بخصوص المملكة يقدم صورة الدولة الحاضرة في المحافل العالمية والمؤثرة في القرارات الدولية، ولها وزنها الذي تعترف به الدول وتقدره.
تحمل زيارة رئيس حزب الإنصاف، السيد محمد ولد بلال مسعود، إلى ولاية اترارزة أكثر من دلالة تنظيمية و سياسية عابرة. فهي، في ظاهرها، جولة لرئيس حزب في إحدى أهم ولايات البلاد، لكنها في عمقها عودة إلى فضاء يعرفه ويعرف أهله، وتربطه بمكوناته وفاعليه صلات اجتماعية وسياسية وثقافية متجذرة.
في وقت تتزايد فيه تعقيدات ظاهرة الهجرة غير النظامية، وتتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والإنسانية والتنموية، تأتي الإشادة الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتجربة موريتانيا في إنشاء مراكز الاستقبال المؤقت للأجانب، لتؤكد أن نواكشوط تنظر إلى ملف الهجرة باعتباره قضية إنسانية وإقليمية متعددة الأبعاد، تستوجب مقاربة متوازنة تجمع بين حماية الحدود
الداخلة - الوئام الوطني/ لم يكن المهرجان الجماهيري الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الداخلة المغربية مجرد نشاط حزبي عابر، بل بدا، في نظر المتابعين للمشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب، بمثابة محطة سياسية لافتة أعادت رسم ملامح الخريطة الانتخابية بالجهة، وأظهرت بوضوح حجم الحضور الذي بات يتمتع به السيد الخطاط ينجا داخل أوساط ساكنة الداخلة.
لم تكن برقية التهنئة التي بعث بها العاهل المغربي صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بمناسبة انتخابه أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي، مجرد رسالة بروتوكولية تقتضيها مناسبة انتخاب شخصية جديدة على رأس ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وإنما حملت في مضامينها إشادة واضحة بالكفاءة الدبلوماسية الموريتانية، وتقدي
هناك انتصارات تُقاس بنتائجها المباشرة، وأخرى تتجاوز النتيجة إلى ما وراءها، فتتحول إلى شهادة على قدرة دولة، وعلى كفاءة رجال، وعلى نجاح رؤية في إدارة المصالح والعلاقات؛ وفوز موريتانيا بقيادة منظمة التعاون الإسلامي ينتمي إلى الصنف الثاني.
فالمنصب مهم، والمكانة التي يمنحها مهمة، غير أن ما يحيط بهذا الفوز هو الذي يمنحه معناه الحقيقي.
يمضي مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا والمغرب بخطوات متقدمة، في تطور يعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويؤكد أن التعاون الثنائي لم يعد محصورا في المجالات التقليدية، بل أصبح يتجه بصورة متزايدة نحو مشاريع البنية التحتية الكبرى ذات الأثر المباشر على التنمية والأمن الطاقوي.
في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تحديث الإدارة العمومية ورقمنة مختلف المجالات ذات الصلة بحياة المواطنين، صادقت الحكومة الموريتانية على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء المرجع الوطني الرقمي للبيانات المساحية العقارية (ReCAD) واستحداث الرقم الفردي للقطعة الأرضية (NUP).