
في مشهد رمضانيّ ذا دلالة عميقة، أقام فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إفطارا جماعيا بمقر المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء التآزر في نواكشوط، على شرف مائة ممثل عن مجتمع «التآزر» قدموا من مختلف ولايات الوطن.
لم يكن الحدث مجرد مناسبة بروتوكولية، بل محطة سياسية-اجتماعية تحمل دلالات عميقة حول موقع الفئات الهشة في أولويات الدولة.
ويمنح اختيار رمضان، شهر التكافل والتراحم، اللقاء بعدا أخلاقيا مضاعفا، بينما يضفي انعقاده داخل مقر «التآزر» معنى عمليا يربط الخطاب بالفعل. فالرسالة واضحة: التضامن ليس شعارا موسميا، بل سياسة عمومية تُدار من مؤسساتها وتُقاس بنتائجها على الأرض.
فبإفطارٍ يجمع ممثلين عن الفئات المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية، يؤكد رئيس الجمهورية انتقال الدولة من منطق الوصاية البعيدة إلى مقاربة القرب والمشاركة. وهذا الحضور الرمزي يُعيد الاعتبار لكرامة المستفيدين، ويُرسّخ الثقة في أن صوت الهشاشة مسموع داخل دوائر القرار.
وأبرزت تجربة «التآزر» خلال السنوات الأخيرة تحولا نوعيا من المساعدات الظرفية إلى برامج بنيوية تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي. ويأتي هذا اللقاء ليُثمّن تلك المقاربة، ويُجدّد الالتزام بتحسين الاستهداف، وتعزيز الشفافية، وربط الدعم بفرص الاندماج المنتج.
وتحمل مشاركة ممثلين من جميع الولايات بعدا وطنيا جامعا، يُكرّس العدالة المجالية ويؤكد أن سياسات التضامن لا تُفرّق بين مركز وأطراف. إنها إشارة إلى أن محاربة الإقصاء مشروع وطني شامل، لا يكتمل إلا بتكافؤ الفرص وتوازن التنمية.
ويعتبر إفطار «التآزر» فعلا سياسيا ذو حمولة اجتماعية، ويُجسّد رؤية رئيس الجمهورية لعدالة اجتماعية مُنجزة، كما يُعزّز صورة دولة قريبة من مواطنيها، تُحوّل قيم رمضان إلى سياسات مستدامة.
وفي زمن تتزايد فيه تحديات العيش الكريم، يُقدّم هذا اللقاء نموذجا لكيف يمكن للقيادة أن توحّد الرمزية بالفعل، والتضامن بالتنمية.
وكالة الوئام الوطني للأنباء


.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)