علي الشرفاء الحمادي يكتب : العهد المقدس بين الله والمسلم

المسلم حينما يقرر دون اكراه الدخول في دين الإسلام يعني أنه درس احكام الله وعلم مقاصد تشريعاته ومحرماته ونواهيه والتزم بتطبيق شرعته ومنهاجه في المعاملات والعلاقات بين الناس من اجل تعمير الارض وتحقيق الرحمة واقامة العدل ونشر السلام، وتنفيذ امر الله في التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الاثم والعدوان، ليتحقق الامن للإنسان والاستقرار ويحدث التطور والتقدم للارتقاء بحياة الانسان علماً وأخلاقاً وتكريم الإنسان وحماية حريته وتامين حقوقه والحفاظ على حرية الاختيار في عقيدته ودينه، وشعائره فلا سلطان عليه غير ادراكه بالالتزام بعهده مع الله ولا مبرر الاختلاف في كلام الله في كتابه المبين فاللغة التي يخاطب الله بها الإنسان لغة عربية واضحة وليست ألغاز ولا يوجد فيها مجال لكل قارئ ومتحدث باللغة العربية ولذلك كانت حجة الله على الذين حاولوا تعقيد فهم الآيات ومقاصدها في قوله سبحانه: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ) (القمر: ٢٢).

فالله يكذب الذين خدعوا الناس بالتفاسير واختلاقاسباب الخلاف والغموض، محاولة منهم لمنع الناس من التدبر في كتاب الله العظيم ليسيطروا بمفاهيمهم على عقول الآخرين وينصبون انفسهم مرجعية إسلامية للآياتالقرآنية لتحقيق اهداف تتعارض مع مراد الله من خير وصلاح للإنسان لعدم تحرر الناس من سيطرة المفسرين والمحدثين وأصحاب روايات الزور لتوجيه الناس إلى دين مواز لدين الإسلام الذي جعل الله مرجعية الإسلام الوحيدة القران العظيم ليتوحد الناس خلف تشريعاته ومنهاجهالتي تخرجهم من الظلمات إلى النور وتحرر عقولهم من سيطرة الظلاميين واختراقهم لعقول الناس، ليسوقوهم نحو الباطل، ويبعدونهم عن نور الآيات القرآنية ويوجهونهم نحو ما يريدون لخدمة أهدافٍ تتعارض مع رسالة الله للناس وما فيها من دعوته للناس من خير وسلام وتسامح وتكريم للإنسان، ومساواة بينهم جميعاً، فلا ميزة لإنسان على غيره إلا بالعمل الصالح وما يقدمه في سبيل الله من سمعٍ وطاعة والتزام بعهده مع الله وتطبيق شرعته ومنهاجه لا يحيد عنهما شبراً واحداً، حينها يصدق إيمانه بإسلامه.

أربعاء, 12/08/2026 - 10:10