
قال رئيس حزب الإنصاف محمد بلال مسعود إن الذكرى السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني تمثل محطة وطنية خاصة تستحضر مسارا سياسيا وتنمويا اتسم بالانفتاح على مختلف الفرقاء السياسيين، والعمل التنموي والاجتماعي المتواصل، وخدمة الوطن والمواطن.
وأضاف، في خطاب بمناسبة تخليد الذكرى السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية، ألقاه مساء اليوم أمام جمهور كبير في قصر المؤامرات بنواكشوط، أن انتخاب الرئيس غزواني سنة 2019 شكّل محطة فارقة في تاريخ البلاد، إذ منح الشعب الموريتاني ثقته لمشروع حمل شعار "تعهداتي"، واعتبر أن هذا المشروع أسهم في إرساء دولة القانون، وترسيخ الحكامة الرشيدة، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية وإرساء العدالة الاجتماعية.
وأشار إلى أن الشعب الموريتاني جدد ثقته في الرئيس خلال الانتخابات الرئاسية لسنة 2024، بعد سنوات من العمل والإنجاز، كما منح حزب الإنصاف أغلبية مريحة وغير مسبوقة في الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية، قبل ذلك بعام، وهو ما مكّنه من قيادة جميع المجالس المنتخبة ورئاسة عدد من الهيئات، لتبدأ، وفق تعبيره، "موريتانيا جديدة" تحت شعار "طموح الوطن" الذي يمثل امتدادا لما تحقق، ويؤسس لمرحلة جديدة من ترسيخ الحكامة المؤسسية، والديمقراطية، والتنمية الاقتصادية والبشرية، وتعزيز السيادة الوطنية.
وأوضح رئيس الحزب أن تقييم حصيلة سبع سنوات من القيادة يبرز حجم التحولات التي شهدتها البلاد، رغم الأزمات الأمنية والصحية والاقتصادية الإقليمية والعالمية، مؤكدا أن موريتانيا استطاعت تجاوز تلك التحديات بثبات، وانتهجت مسارا راسخا من الاستقرار، حتى أصبحت من أكثر الدول استقرارا في محيطها الإقليمي، كما عرفت تحولا اقتصاديا وصفه بالواعد، مع تسجيل معدل نمو اقتصادي تجاوز 6 بالمائة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكد أن السنوات السبع الماضية شهدت إنجازات في مختلف المجالات، وخاصة في السياسة والأمن والدبلوماسية والعدالة وحقوق الإنسان، إلى جانب التنمية الاقتصادية والمحلية والبشرية والعمل الاجتماعي.
وفي الجانب السياسي، قال إن الممارسة الديمقراطية تعززت من خلال توسيع نهج التشاور والانفتاح، وتوسيع فضاءات الحوار بين مختلف القوى السياسية، بما أسهم في ترسيخ مناخ أكثر هدوءا وتوافقا، وتعزيز أداء المؤسسات في إطار احترام الدستور والقانون، إضافة إلى تطوير المنظومة الانتخابية، وتوسيع المشاركة الديمقراطية والمجتمعية، وتعزيز التمثيل النسوي، وتوسيع مشاركة الشباب والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن البلاد عززت حضورها في مجالات الأمن والدبلوماسية والعدالة وحقوق الإنسان والإدارة واللامركزية، ورسخت مكانتها الدولية كشريك يحظى بالاحترام، كما شهدت العدالة إصلاحات مهمة، وتعززت حماية الحقوق والحريات، واتسعت مساحة حرية الصحافة، وتواصلت جهود تحديث المرفق العمومي وتقريب الخدمات من المواطنين عبر الرقمنة، إلى جانب تعزيز اللامركزية وتمكين الجماعات المحلية.
وفي المجال الاقتصادي والتنموي، أوضح محمد بلال مسعود أن الاقتصاد الوطني استعاد زخمه، وتراجعت معدلات البطالة، وتحسن مناخ الاستثمار، وتعززت الشراكة مع القطاع الخاص، كما جرى تثمين الموارد الطبيعية بما يخدم السيادة الوطنية ويوفر فرص العمل، مع إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات البنية التحتية والطاقة والمياه والزراعة والصيد والتنمية الريفية.
وأشار إلى أن تنمية رأس المال البشري حظيت باهتمام خاص، من خلال تحسين الخدمات الصحية، وتطوير التكوين المهني، وتمكين الشباب والنساء باعتبار الإنسان محور التنمية، إضافة إلى تجسيد التوجه نحو إرساء المدرسة الجمهورية، وتعميم مظلة التأمين الصحي، وتشجيع العمل اللائق، إلى جانب العناية بالموروث الثقافي الوطني.
وأكد رئيس الحزب أن الجانب الاجتماعي شهد بدوره تعزيزا لبرامج الحماية الاجتماعية، وتوسيعا لشبكات الأمان، ودعما للفئات الهشة، وتحسينا لظروف المواطنين الأكثر احتياجا، بما يجسد، حسب قوله، الإرادة السياسية في جعل ثمار النمو أكثر عدالة وإنصافا، وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ العدالة الاجتماعية، ورعاية أصحاب الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة.
واعتبر أن قراءة هذه الحصيلة بمنظور وطني تؤكد نجاح موريتانيا، خلال السنوات السبع الماضية، في ترسيخ دعائم الاستقرار، وإطلاق إصلاحات هيكلية، وتعزيز ثقة الشركاء، وفتح آفاق جديدة للنمو والتنمية، مع الإقرار بأن الأهداف لم تتحقق جميعها، وأن التحديات ما تزال قائمة، غير أن ما تحقق، بحسب الخطاب، يشكل قاعدة صلبة للبناء، ويمنح الثقة في المستقبل، ويعزز الإيمان بقدرة البلاد على مواصلة الإصلاح وتحقيق مزيد من الإنجازات.
وشدد على أن الاستمرارية ليست مجرد شعار سياسي، بل خيار وطني واستراتيجي يضمن مواصلة الإصلاحات الضرورية، واستكمال المشاريع الكبرى، وتعزيز المكاسب، وتسريع وتيرة التنمية بما يحقق تطلعات المواطنين.
وقال إن حزب الإنصاف ظل حاضرا في مختلف مراحل هذا المسار الوطني، منذ الاستحقاقات الرئاسية الأولى، عبر أجهزته ومناضليه ومنتخبيه، لإنجاح المشروع الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية، مؤكدا أن الحزب يعد شريكا فاعلا في تنفيذ ومواكبة البرامج، والدفاع عن السياسات العمومية، وتعزيز التواصل مع المواطنين.
وأضاف أن الديناميكية التنظيمية الجديدة التي يشهدها الحزب، وما أفرزته من طاقات شبابية وكفاءات سياسية وخبرات قيادية، من شأنها أن تجعل الحزب أكثر قربا وحضورا لدى المواطنين، وأكثر قدرة على التأطير والتعبئة، بما يمكنه من مواكبة تنفيذ برنامج "طموحي للوطن"، والاضطلاع بمسؤوليته الوطنية، والإسهام في مواصلة الحوار الوطني المرتقب، وما سيسفر عنه من إصلاحات مؤسسية وديمقراطية.
وأكد أن المسؤولية الجماعية تقتضي أن يكون الجميع لسان الحقيقة وصوت الإنجاز، وأن يقدموا للرأي العام الحقائق بالحجة والبرهان، مع مواصلة العمل بروح المسؤولية والوحدة، بعيدا عن التجاذبات الضيقة والخطابات التي لا تخدم الوطن.
وأوضح أن الاحتفاء بالذكرى السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية لا يمثل مجرد استذكار لمحطة سياسية، بل يعد مناسبة لتجديد العهد والالتفاف حول المشروع المجتمعي الذي يقوده رئيس الجمهورية.
وأشار إلى أن برنامج الاحتفالات سيتضمن، على مدى أربعة أيام، أنشطة سياسية وشبابية ونسائية وفكرية، تعكس مشاركة مختلف مكونات الحزب، وتجسد روح الانتماء الوطني والاعتزاز بما تحقق، إلى جانب ترسيخ قيم الهوية والانتماء.
واختتم رئيس حزب الإنصاف خطابه بتوجيه التهنئة إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بمناسبة الذكرى السابعة لتنصيبه، مجددا دعم الحزب الكامل لبرنامجه المجتمعي، ومؤكدا مواصلة أداء دوره الوطني بخدمة الوطن، وصون وحدته، وتعزيز أمنه واستقراره، قبل أن يدعو الله أن يحفظ موريتانيا ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويوفق قيادتها لما فيه خير الوطن والمواطنين.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)