
تندرج الإدانة الموريتانية الشديدة للهجوم بالمسيرات الذي استهدف منشآت كهربائية في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن سياق العلاقات المتينة والمتجذّرة التي تربط نواكشوط بأبوظبي، علاقات تأسست واستمرت على الثقة المتبادلة وتطابق الرؤى حيال قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في الفضاءين العربي والإقليمي.
فالبيان الصادر من موريتانيا، والذي وصف الهجوم بأنه “اعتداء خطير وتهديد مباشر لأمن الإمارات واستقرارها وسيادتها”، يعكس موقفا سياسيا واضحا لا لبس فيه، يؤكد أن نواكشوط تعتبر أمن الإمارات جزءا لا يتجزأ من أمنها القومي العربي، وأن المساس بمرافقها الحيوية يشكّل خطا أحمر لا يمكن القبول به أو التهاون تجاهه.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لمسار طويل من التقارب السياسي والتنسيق المتواصل بين البلدين، حيث دأبت موريتانيا على تبني مواقف داعمة للإمارات في مختلف المحافل، انطلاقا من قناعة راسخة بأن استهداف الدول المستقرة والفاعلة في محيطها الإقليمي يهدد المنظومة الأمنية العربية برمتها.
كما أن التأكيد الموريتاني على “التضامن الكامل حكومة وشعبا" يحمل دلالات عميقة، إذ يعبّر عن انتقال العلاقات الثنائية من مستوى التعاون الرسمي إلى مستوى الارتباط الوجداني والشعبي، وهو ما تعززه المشاريع التنموية والاستثمارات الإماراتية في موريتانيا، والدعم الإنساني المتواصل، إضافة إلى التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وفي بعده الاستراتيجي، ينسجم هذا الموقف مع رؤية موريتانيا القائمة على رفض استخدام العنف والتقنيات العسكرية الحديثة، كالمسيرات، في استهداف البنى التحتية المدنية، لما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على أمن المدنيين واستقرار الدول، وهو ما يجعل الإدانة الموريتانية رسالة واضحة بأن أمن الطاقة والمرافق الحيوية خط دفاع أساسي لا يجوز العبث به.
وتعتبر إدانة موريتانيا للهجوم على الإمارات تعبيرا صريحا عن متانة علاقة ثنائية قائمة على التضامن الصادق، والشراكة الاستراتيجية، والإيمان المشترك بأن أمن الدول العربية مترابط، وأن الدفاع عنه يبدأ بمواقف واضحة وحازمة في وجه كل ما يهدد سيادتها واستقرارها.
وكالة الوئام الوطني للأنباء


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)