
انطلقت اليوم الأربعاء في نواكشوط اعمال ورشة تكوينية متخصصة في مجال فهرسة المخطوطات، منظمة بالتعاون بين المؤسسة الوطنية لحماية المدن القديمة، ومؤسسة أماليا الإيطالية والهيئة الدولية “آليف” المعنية بحماية التراث الثقافي، وذلك في إطار إطلاق مشروع التراث الوثائقي في موريتانيا، الهادف إلى فهرسة 12 ألف مخطوط بالمدن القديمة والتعريف بها على المستوى العالمي.
ويستفيد من هذه الورشة، التي تدوم خمسة أيام، 11 شخصا، من بينهم 8 مشاركين من المدن القديمة، واثنان من جامعة نواكشوط، إضافة إلى مشارك من المعهد الموريتاني للبحث العلمي.
وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان سيدي محمد جدو خطري في كلمة له بالمناسبة أن مشروع التراث الوثائقي الموريتاني يندرج في إطار العناية السامية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للثقافة وصون التراث، وهي الرؤية التي تعمل الحكومة على تجسيدها من خلال دعمها المتواصل للمدن التاريخية وتعزيز حضورها الثقافي والتنموي.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل خطوة نوعية نحو حفظ مخطوطات المدن القديمة، عبر فهرستها وتثمينها، بما يتيح للأجيال الحاضرة والقادمة الاطلاع عليها والاستفادة منها، ويعزز مكانتها في مجالات البحث العلمي والمعرفة، مبرزا أن هذه الجهود تعكس روح التعاون المثمر بين مختلف الشركاء.
وثمن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من مشاريع ثقافية وتنموية لصالح المدن التاريخية، مؤكدا أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد الالتزام بحماية التراث الوطني.
وبدوره أوضح عمدة بلدية شنقيط، رئيس رابطة عمد المدن القديمة، سيد أحمد حبت، أن الجهود التي تبذلها المؤسسة الوطنية لحماية المدن القديمة تشكل ركيزة أساسية في صون الهوية الثقافية والحفاظ على الإرث الحضاري للمدن التاريخية، مشيدا في هذا الصدد بما تحقق من إنجازات ملموسة في مجال حماية المعالم التاريخية وإحياء الموروث الثقافي، بما يعزز من إشعاع هذه المدن وطنيا ودوليا.
وثمن في السياق ذاته الشراكة القائمة مع منظمة “أماليا” الإيطالية، معتبرا أن مشروع التراث الوثائقي الموريتاني، وخاصة التكوين في مجال الفهرسة في مرحلته الأولى، يمثل خطوة محورية نحو حفظ وصيانة المخطوطات، وتنظيمها بشكل علمي يتيح للباحثين والمهتمين الاستفادة منها، ويسهم في نقل هذا التراث الثمين إلى الأجيال القادمة.
ومن جانبها، أوضحت ممثلة مؤسسة “أماليا” الإيطالية السيدة ماريا الويزا روسو أن هذه الورشة التكوينية تأتي في إطار التزام المؤسسة بدعم الجهود الرامية إلى حماية التراث الوثائقي وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين في مجال فهرسة المخطوطات، مشيرة إلى أن هذا المشروع يشكل لبنة أساسية في مسار تثمين التراث الثقافي الموريتاني وإتاحته للباحثين عبر أساليب علمية حديثة.
وقالت إن دعم مشاريع الفهرسة والتوثيق يعد خطوة جوهرية لضمان صون المخطوطات والمحافظة عليها من الضياع، وتعزيز الوعي بأهميتها العلمية والحضارية، مثمنة مستوى التعاون القائم مع الشركاء الوطنيين والدوليين في هذا المجال.


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)