
أثار الدكتور أحمد بلال خصائي أمراض السكري والغدد جملة من التساؤلات حول موقع مرضى السكري ضمن خطة تطوير نواكشوط، خاصة في جانبها الصحي، وذلك في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك.
وجاءت تدوينة الطبيب بالتزامن مع الإعلان عن بناء تسعة مراكز صحية جديدة بهدف تخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى، حيث اعتبر الخطوة مهمة، لكنها – بحسب تعبيره – "تعالج الضغط لا السبب".
وأشار الدكتور بلال إلى أن مشروع إنشاء مركز وطني للتكفل بمرضى السكري، الذي أُعلن عنه قبل ثلاث سنوات بتمويل خارجي، لم يرَ النور حتى الآن، متسائلًا عن أسباب تأخره رغم بساطة تكلفته وإمكانية إنجازه بإمكانيات وطنية.
وأكد أن المشكلة لا تتعلق بندرة الموارد بقدر ما ترتبط بترتيب الأولويات، محذرًا من أن غياب التكفل الجيد بمرضى السكري يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الجلطات الدماغية وأمراض القلب والفشل الكلوي، وهي أمراض ذات كلفة علاجية مرتفعة.
وأضاف أن “كل مريض سكري غير متابع هو مشروع مضاعفات مكلفة”، مشددًا على أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يعد أكثر مردودية من تحمل تكاليف علاج المضاعفات لاحقًا.
كما طرح تساؤلات حول جدوى انتظار تمويل خارجي لمشروع من هذا النوع، داعيًا إلى تبني رؤية صحية استراتيجية تركز على الوقاية، بدل الاكتفاء بالاستجابة للضغوط الآنية.
وختم الدكتور بلال تدوينته بالتأكيد على أن "الصحة ليست فقط بناء مرافق جديدة، بل بناء رؤية تمنع المرض قبل أن تُرهق الدولة والمواطن".


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)