
جاءت تصريحات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في ختام زيارته لمعارض النسخة الثالثة من “أكسبو موريتانيا 2026”، لتؤكد مرة أخرى أن دعم القطاع الخاص لم يعد مجرد خيار اقتصادي ظرفي، بل تحول إلى ركيزة استراتيجية في رؤية الدولة للتنمية الشاملة.
فالاطلاع المباشر لرئيس الجمهورية على أجنحة المعرض، وما ضمته من نماذج للمنتجات الوطنية والخدمات الاستثمارية، يحمل دلالات سياسية واقتصادية واضحة، مفادها أن الحكومة تعي حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وتراهن في المقابل على القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنمو وخلق فرص العمل.
وعكست تصريحات رئيس الجمهورية توجها حكوميا يسعى إلى الانتقال من منطق الدعم الظرفي إلى منطق المواكبة المستدامة، عبر تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتخفيف العراقيل الإدارية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمستثمرين. وهو توجه يتناغم مع الرهانات الكبرى للمرحلة، خاصة في ظل الحاجة إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية.
كما عكس تشديد رئيس الجمهورية على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص إدراكا متزايدا بأن الدولة، مهما بلغت قدراتها، لا يمكنها بمفردها تحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود. فهذه الشراكة تمثل الإطار الأمثل لتقاسم الأدوار والمخاطر، وتسريع وتيرة الإنجاز، خصوصا في المجالات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة العالية.
ويبرز تنظيم هذا الحدث الاقتصادي، بما شهده من مشاركة فاعلة وعروض متنوعة، الديناميكية التي بات يشهدها الاقتصاد الوطني، ويؤكد أن البلاد دخلت مرحلة جديدة قوامها إبراز المنتج الوطني، وجذب الاستثمارات، وفتح قنوات لتبادل الخبرات مع الفاعلين الاقتصاديين. فالمنتديات والمعارض لم تعد مجرد فضاءات عرض، بل تحولت إلى أدوات فعلية للترويج الاقتصادي وصناعة الثقة.
وتعكس رسائل رئيس الجمهورية رؤية متكاملة تعتبر أن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا عبر اقتصاد قوي، متنوع، يقوده قطاع خاص نشط ومسؤول، في ظل دولة تضطلع بدور المنظم والداعم. وهي رؤية تترافق مع إصلاحات هيكلية فعالة واستمرارية في السياسات، وبرأي المراقبين، ستكون كفيلة بترسيخ أسس نمو شامل يعود بالنفع على مختلف فئات المجتمع.
وكالة الوئام الوطني للأنباء



.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)