أثار إعلان الولايات المتحدة الأمريكية رفع العقوبات عن مسؤولين بارزين في مالي تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تسعى إلى مهادنة باماكو وفتح صفحة جديدة معها خاصة، في ظلّ المخاوف من توسيع الحكومة المالية الانتقالية تحالفها مع موسكو.
ومن بين المسؤولين الماليين، الذين رفعت عنهم واشنطن العقوبات، وزير الدفاع، ساديو كامارا، وضباط آخرون بارزون تم وضعهم في وقت سابق ضمن القائمة السوداء؛ بسبب صلاتهم مع مجموعة فاغنر شبه العسكرية الخاصّة الروسية.
ونجحت فاغنر في السنوات الماضية في ترسيخ نفوذها في منطقة الساحل الأفريقي من بوابة مالي التي تعرف نشاطاً مُكثّفاً للجماعات المسلحة المتمردة أو التي تتبنى أفكاراً متشددة على غرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
ترميم العلاقات
كانت مالي قد عرفت قبل سنوات انقلابين عسكريين قادا إلى إنشاء مجلس عسكري انتقالي بقيادة آسيمي غويتا وهو مجلس طرد القوات الفرنسية والغربية، واستبدلها بأخرى روسية.
وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، على الأمر: "بالفعل هذه الخطوة لافتة وتعكس سعياً من واشنطن إلى ترميم علاقاتها مع باماكو خاصة بعد الحراك الدبلوماسي الأخير حيث عرضت الولايات المتحدة دعماً على مالي من أجل إنهاء الحصار الذي تخضع له باماكو منذ أشهر من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين".
وتابع ديالو في تصريح صحفي أنّ "الولايات المتحدة تقوم بإرسال إشارات ودّ إلى مالي، وفي اعتقادي على غويتا ورفاقه تلقف اللحظة من أجل تجاوز العزلة الإقليمية والدولية واستعادة زمام المبادرة أمام الجماعات المسلحة التي نجحت في تعزيز حضورها الميداني ولاسيما الحركات الأزوادية ونصرة الإسلام والمسلمين".
ولفت إلى أنّ "مالي تواجه وضعاً أمنياً مركباً وأزمة اقتصادية مستمرّة، لذلك قد تشكل الانعطافة نحو الولايات المتحدة بدل الاقتصار على روسيا خياراً براغماتياً في الوقت الراهن خاصة في ظلّ عجز موسكو على تقديم دعم قادر على جعل السلطات تستعيد السيطرة على أراضيها كافةً".
إعادة تموقع
يُشار إلى أنّ حكومة مالي الانتقالية تعهدت باستعادة الأمن والاستقرار وتأميم الثروات من أجل تحقيق قفزة اقتصادية، لكن هذه الوعود لا
تزال تراوح مكانها.

.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)