القيادي بتواصل محمد الأمين شعيب للوئام: تفاجأنا من اتجاه التكتل وتقدم إلى النظام دون تنسيق معنا (نص المقابلة + فيديو)

الوئام الوطني ـ مقابلات ـ  عبر الدكتور محمد الأمين ولد شعيب، مسؤول الشؤون السياسية بحزب تواصل وعمدة توجنين السابق عن الحزب، عن مفاجأتهم مما وصفه باتجاه حزبي تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم "مباشرة إلى النظام ولم يتصلوا بنا إلا بعد أن وصلوا مع النظام إلى مراحل متقدمة من الاتفاق"، في إشارة إلى "الميثاق الجمهوري"، الذي وقعه الحزبان مع حزب الانصاف الحاكم ووزارة الداخلية.

وأوضح ولد شعيب، في مقابلة حصرية مع وكالة الوئام، أن الحزبين عرضا على شركائهما في المعارضة تلك المسودة، "ونحن في تواصل قلنا لهم إننا في إطار مؤسسة المعارضة ولابد أن نتواصل مع الشركاء في المعارضة من أجل بلورة رؤية مشتركة تحدد وتشخص الإشكالات الوطنية الكبرى التي يعاني منها البلد ونحتاج أن نتحاور حولها"، بحسب تعبيره. 

وأضاف أنهم، في حزب تواصل وبقية أحزاب المعارضة، لا يمانعون في أن يتجهوا جميعا إلى "حوار شامل ما دام الأمر قد وصل بهم إلى الاتفاق مع النظام على ميثاق معين"، معبرا عن رجائهم بأن يحمل هذا الاتفاق خيرا، "ولكن المقاربة التي نرى والتوجه الذي نعتبر أنه يخدم هذا البلد هو أن تجتمع المعارضة ويجتمع كل أطراف الطيف لتحديد الإشكالات الكبرى ومحددات عامة لهذا الحوار ثم بعد ذلك نصل إلى مرحلته".

 

نص المقابلة: 

 

وكالة الوئام/باعتباركم مسؤول الشؤون السياسية في الحزب، ما هي قراءتكم للانتخابات القادمة وهل لديكم تصور حول طبيعة مرشحكم للرئاسيات؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب:

في البداية أشكر وكالة الوئام على إتاحة هذه الفرصة، وأتمنى لها التوفيق وأتابع عن كثب ما تنشر، وأرجو من الله أن تتطور من حسن إلى أحسن، ان شاء الله.

بخصوص السؤال المتعلق بالانتخابات الرئاسية، فصحيح أنها على الأبواب ولا شك أنها محطة مهمة يحتاج البلد أن يبرهن من خلالها على سلامة المسار الديمقراطي بعد أن تعرضنا في الانتخابات الأخيرة إلى تصدع واختلالات كبيرة في المنظومة الديمقراطية، وقد عبرنا عن ذلك في تواصل منذ البداية وطالبنا ضمن مجموعة من أحزاب المعارضة وحتى بعض من أحزاب الأغلبية بضرورة علاج الاختلالات الكبيرة التي شابت المحطة الانتخابية الأخيرة، وللأسف لم يتم ذلك ونجدد مطالبتنا بضرورة تلك المعالجة وإعادة المصداقية للعملية، ونعتبر أن ذلك مما يخدم استقرار البلد وتجذير الديمقراطية فيه، كما نعتبر أن محيطنا وجوارنا الإقليمي يدفع في اتجاه تكريس وتجذير الديمقراطية.

أما الشق الثاني من السؤال المتعلق بطبيعة المرشح للانتخابات الرئاسية فقد بدأ بالفعل التداول في ما يخص الانتخابات الرئاسية، وعادة نحن في تواصل نغلب دائما جانب المصلحة العامة في الترشيح، ولا نفضل أن نبدأ أولا بالترشح ذاتيا، وإنما نسعى أولا إلى التوجه لقوى المعارضة الراغبة في التغيير والطامحة له من أجل بلورة آلية تنسيق وعمل مشتركة تضمن تحقيق التحول الديمقراطي المطلوب.

نحن الآن في هذه المحطة من خلال مؤسسة المعارضة والأحزاب المشتركة في هيئة الإشراف بمؤسسة المعارضة قد بلورنا خارطة طريق، وتواصلنا مع بعض قوى المعارضة الأخرى خارج المؤسسة، وهناك تدوال حول آلية تنسيق وعمل مشتركة لم تتحدد ملامحها بشكل عام، وستتحدد لاحقا، وسيراعى فيها ما يخدم التغيير والتحول الديمقراطي.

هنالك اتجاه في المعارضة يرى أصحابه أن تعدد المرشحين قد يكون أكثر قيمة وتأثيرا وستكون مردوديته الانتخابية أفضل من المرشح الموحد، بينما هنالك اتجاه آخر يرى أهله أن تجميع كتل وتشكيل جبهة موحدة تنضوي تحت مرشح واحد قد يكون أولى.

وعموما يمكن القول إن التوجه العام هو توجه إيجابي نحو فكرة التنسيق المشترك الذي سيكون خادما لعملية التغيير.

 

وكالة الوئام/

- ما هو رأيكم في الانسحابات المتكررة من حزب تواصل التي يصفها البعض بظاهرة "التنخل القيادي"؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب:

ما يتعلق بموضوع الانساحابات يمكن أن نشير في البداية إلى أن تلك الظاهرة التي تسمى الترحال السياسي هي ظاهرة واكبت العملية السياسية والتعددية السياسية في هذا البلد، وتعود في جوانب منها إلى طبيعة الأنظمة الحاكمة وضغطها وتأثيرها وسعيها الدؤوب دائما إلى تشكيل خارطة سياسية وفق أجندتها. 

وبطبيعة الحال لا نستبعد أن مراجعة بعض التوجهات تقتضي تلك المسألة. 

ما أريد أن أشير إليه أن ظاهرة الترحال السياسي ليست حالة استثنائية، والانسحاب من أحزاب إلى احزاب اخرى هي ظاهرة صحبت العملية السياسية منذ بدء التعددية الحزبية في هذا البلد.

كذلك حزب تواصل شهد في السابق انسحابات مثل غيره من احزاب المعارضة، وهذا شيء مفهوم في هذا السياق الذي أشرنا إليه، أن أغلب الانسحابات تكون من أحزاب المعارضة لأن الضغط الذي تواجهه أكبر، وإن كنا نشهد في لحظات معينة بعض الانسحابات من أحزاب الأغلبية.

لا شك أنكم واكبتم وتابعتم موجة الانسحابات الكبيرة التي حدثت في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وحزب الانصاف خصوصا ابان الترشيحات حين تحدث انسحابات كبيرة بحثا عن الترشح من أحزاب اخرى.

إذن مسألة الانسحابات يمكن القول إنها ملمح من ملامح الظواهر السياسية في هذا البلد.

ومع ذلك فإن حزب تواصل نال نصيبة من تلك الانسحابات منذ بدايته.

كذلك لا شك أنه مع هذه الانسحابات توجد انضمامات، ونحن نستغرب أن يكون التركيز في الحديث على الانسحاب فقط.

إن تقييم أداء وحضور الأحزاب السياسية ينبغي أن يخضع لمعيار عدد منتسبيها والمصوتين لها، والواضح من خلال هذين المعطيين أن تواصل قد عزز حضوره على مستوى المنتسبين.. ففي مؤتمره الأخير زاد عدد منتسبيه بنسبة 30‎%‎ كما عز حضوره على المستوى الانتخابي، فعلى الرغم مما أثرناه حول الانتخابات الأخيرة ووسائل الإكراه الكثيرة التي مورست على الناخبين وكانت موجة بدرجة كبيرة ضد تواصل، رغم كل ذلك صوت لحزب تواصل من خلال اللوائح الوطنية في الانتخابات الأخيرة أزيد من 100 ألف ناخب، في حين أن حدود 80 ألف هي التي صوتت له في الانتخابات التي قبل ذلك.

إذن في كل هذه المعطيات يتضح أن حزب تواصل يعزز موقعه ومكانته وانتشاره، وهذا هو المقياس لأداء الأحزاب.

أما مسألة أن تنسحب قيادات وتنضم قيادات أخرى فهذا أمر طبيعي.

صحيح أننا لا ننكر أسفنا وحزننا على انسحاب أي فرد، فما بالك إذا كان رئيس الحزب السابق ومؤسسه، لكن في نهاية المطاف نحن في تواصل حزب قائم على مشروع ورؤية وتحكمه المؤسسية، فمهما بلغت عندنا مكانة الأشخاص فإن مكانة المسؤسسة تبقى فوق كل ذلك، ونقدر لجميع المنسحبين قراراتهم ورغم اختلافنا معهم في الموقع والموقف فإن الشراكة في هذا الوطن تجمعنا معهم.

 

وكالة الوئام:

كيف تقيمون مأمورية نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الأولى؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب: 

بخصوص تقييم مأمورية الرئيس الحالي، فإننا في تواصل ننظر إلى التقييم من عدة زوايا.

أولا من زاوية السياسات فتقييمنا لهذا النظام يتعلق بجانب السياسيات والبرامج ولا يتعلق بالأشخاص، فنقطة اختلافنا الكبرى مع النظام تتمثل في هذا الجانب.

إننا في تواصل نعتبر أن تلك السياسات والبرامج لم تكن موققة، وأن البلد قد عانى منذ عهود سابقة من ظاهرة نعتبر أنها هي أكبر خطر يهدده وهي ظاهرة استشراء الفساد. 

إننا نعتبر أن اي سياسة لا تضع ضمن أولوياتها المحاربة الناجعة للفساد لن تكون خادمة لهذا البلد.

إننا نلاحظ للأسف في هذا الجانب استشراء لظاهرة الفساد، ويتجلى ذلك في الكثير من المظاهر من أبرزها طغيان صفقات التراضي التي لا يسمح بأن تأتي عادة إلا في حالات استثنائية وظروف محددة جدا، أما الآن فالطابع العام والغالب هو وجود صفقات التراضي، ونحن نسمع الآن عن ميزانيات كبيرة وتمويلات ضخمة توجه بطرق وآليات ونهج لا يستقيم وفق المساطر الطبيعية العادية.

إننا نعتبر أن السياسة والمنهج المتبع ليس على أفضل ما يكون، وما نطالب به هو وجود سياسة تركز على تلبية الحاجيات والخدمات الأساسية للمواطنين مثل الصحة القاعدية والتعليم والتغطية الصحية ومحاربة البطالة.

إن من أبرز مظاهر فشل هذا النظام ظاهرة الهجرة التي يشهدها الشباب الذين يغامرون الآن في ظروف يعلم الكل خطورتها بسبب أنه لم يجد عملا في البلد، وحتى أن هناك من هاجروا وهم يتقاضون رواتب لكنها هزيلة.

إذن هذه البيئة الطاردة لأبناء البلد والمشجعة لهجرتهم تكفي دلالة وتعبيرا عن فشل السياسات الاقتصادية المتبعة.

يقولون عادة إنه من مظاهر نجاعة النظام الاقتصادي المتبع أن يوفر فرص عمل للعاطلين عن العمل، وإذا لم يحدث ذلك فهذا يعني فشل النظام.

كذلك، حتى أولئك الذين يعلقون آمالا كبيرة على هذا النظام يتحدثون عن بعض الانجازات ويجب أن نكون صريحين، فنحن لم نتحدث عن أن هذا النظام لم ينجز شيئا، فمن يملك ميزانيات بحدود 3 آلاف و4 آلاف مليار من الطبيعي أن ينجز شيئا، لكن الذي ينبغي أن ينظر إليه هو قياس ما أنجز بحجم الميزانيات وبطريقة الإنجاز وآليات تنفيذ تلك الصفقات وفترات تنفيذ تلك الإنجازات، فهذا هو مربط الفرس.

إذن، نحن من تلك الزوايا نصل إلى تقييم سلبي للأسف لأن هذا النظام قد فشل في السياسة التي ينتهجها، فالخدمات الأساسية تواجه مشاكل على مختلف الأصعدة مثل مشاكل التعليم والصحة والماء والكهرباء.

وبالمحصلة فإننا نعتبر أن هذه المأمورية كانت مأمورية فاشلة، والسياسات التي انتهجت أوصلت البلد إلى مستوى من التردي جعل الكثير من أبنائه يهاجرون مضطرين لذلك للأسف.

 

وكالة الوئام:

ما هو رأيكم في تيار من أجل الوطن الذي ظهر مؤخرا؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب:

نشير إلى أننا في تواصل وفي المعارضة عموما لا نضيق ذرعا بوجود أي تشكيل سياسي في الساحة السياسية الوطنية، وأننا نعتبر أن مجال العمل السياسي مجال مفتوح ويسع الجميع.

صحيح أن التيار يضم مجموعة من القيادات من ضمنها قيادات منسحبة من تواصل بما في ذلك رئيسه، لكن هنالك حضور لعدد كبير من المنضوين تحت هذا التيار من ضمن دوائر الأغلبية، وإن كان التيار قد ضم بعض المنسحبين من تواصل فالظاهر أنه يضم أيضا بعض المنسحبين من حزب الإنصاف وبعض من كانوا ينشطون في دائرة الأغلبية بشكل عام.

عموما كما ذكرت نحن لا نضيق ذرعا بوجود أي فصيل سياسي في هذا البلد، ونرجوا أن يكون الإطار العام الموجه لكل هذه التيارات وهذه المبادرات هو تجذير الديمقراطية وخدمة الصالح العام في هذا البلد، وجمع الموريتانيين بشكل عام حول مشروع إصلاحي يسعى لاستعادة هيبة الدولة وبناء وإعادة تأسيس للدولة من جديد.

 وبالتالي ليس لنا من حيث المبدأ موقف سلبي اتجاه اي تشكلة سياسية، نختلف بطبيعة الحال في المواقف والمواقع، فهذا التيار قد صرح ممثلوه وصنفوا أنفسهم ضمن دائرة الأغلبية الداعمة لترشيح الرئيس الحالي، ونحن في حزب تواصل وأحزاب المعارضة لنا قرار وموقف وتوجه آخر، ونرى أن البلد يحتاج الآن إلى تجميع مختلف القوى السياسية من اجل التغيير والعمل على تحقيق تحول ديمقراطي حقيقي لهذا البلد.

 

وكالة الوئام:

- يتظاهر حزبكم للاحتجاج على ظاهرة ارتفاع الاسعار.. وبما أن السبب المعلن لم يكن جديدا، بل إنه صاحب أزمة كوفيد والحرب في أوكرانيا.. فهل من دلالة لتوقيت التظاهر؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب:

أولا أشير إلى أن مهرجان "الشعب يعاني"، الذي يحضر له حزب تواصل مساء يوم السبت القادم وسيتم تنظيمه في ساحة المعرض، أشير إلى أنه يدخل ضمن الخطة السنوية للحزب، وأزعم (وأنا أواكب العمل الحزبي) أن الحزب كان خلال كل سنة يبرمج في خطته السنوية على مهرجان جماهيري كبير وفي الأغلب تكون الشعارات والقضايا المتناولة فيه تتعلق بالهم الوطني، لعلكم تذكرون المهرجان الكبير "ناقوس الخطر" سنة 2021 والذي عبأ له تواصل تعبئة كبيرة وكان حدثا مفصليا في ذلك التاريخ، وعبر فيه الحزب عن خطورة الوضع وحاجة البلد لتفادي المخاطر التي تتهدده. 

كذلك قبل أزيد من سنة حضر الحزب لمهرجان لكن وزارة الداخلية رفضت الترخيص له، ولطالما كانت هموم المواطن وقضاياه حاضرة بقوة في مواقف الحزب وبياناته التي تحدثت عن ارتفاع الأسعار وهجرة الشباب وانقطاع الكهرباء والمياه وعن كذلك تضييق الحريات وغير ذلك من القضايا.

إذن هذا المهرجان كان حزب تواصل قد برمجه ضمن خطته، وكان من المفترض أن ينظم قبل هذا التاريخ غير أنه بعد أحداث طوفان الأقصى طغى موضوع التعاطف مع غزة وطغى جو عام من التنسيق بين التشكيلات السياسية المختلفة للتعبير عن موقف موريتانيا الموحد اتجاه القضية المركزية للأمة، واختار تواصل أن يؤجل هذا المهرجان مسايرة للأولوية في ذلك الوقت، والآن بدأ يحضر لهذا المهرجان الذي سيطرح معاناة الشعب الموريتاني، وسيكون خطاب الرئيس فيه خطابا مهما سيتناول مختلف القضايا المتعلقة بالوطن، وبالتالي فإنه مهرجان يأتي في سياق حمل الهم الوطني الذي دأب عليه حزب تواصل. 

 

وكالة الوئام:

- لماذا لم توقعوا على "الميثاق الجمهوري" ما دام كافلا لنزاهة الانتخابات، كما يسوقه موقعوه من أحزاب المعارضة؟

 

الدكتور محمد الأمين شعيب:

بخصوص موقف تواصل من الميثاق الجمهوري، فقد عبرنا عنه في أكثر من مرة، وقلنا إننا من حيث المبدأ نتبنى فكرة الحوار ونجدد مطالبتنا الملحة به، ونعتبر أنه لا بديل عنه.

لكن الحوار الذي نريده في تواصل وفي المعارضة عموما هو الحوار الشامل الذي لا يستبعد موضوعا ولا يستبعد طرفا.

وبالفعل، فهذا الميثاق، لأن بعض الأحزاب التي كانت وراءه هي أحزاب معارضة مثل حزب التكتل وحزب اتحاد قوى التقدم، فقد كان من المفترض عندنا أن تتفق أحزاب المعارضة أولا على رؤية لهذا الحوار وتحديد إشكالاته وتشخيصها وتحديد كذلك آليات ومحددات وإطار عام له، ثم بعد ذلك تتجه إلى جهة النظام والأغلبية، وهذا هو المسار الطبيعي، ونحن قد تفاجأنا بالفعل أن تلك الأحزاب التي نعتبرها من حلفائنا في المعارضة (ونحترم لهم توجهاتهم) قد اتجهوا مباشرة إلى النظام ولم يتصلوا بنا إلا بعد أن وصلوا مع النظام إلى مراحل متقدمة من الاتفاق، ثم عرضوا علينا أن نوقع معهم على تلك المسودة ونحن في تواصل قلنا لهم إننا في إطار مؤسسة المعارضة ولابد أن نتواصل مع الشركاء في المعارضة من أجل بلورة رؤية مشتركة تحدد وتشخص الإشكالات الوطنية الكبرى التي يعاني منها البلد ونحتاج أن نتحاور حولها، ولذلك لا ضير في أن نتجه جميعا إلى حوار شامل ما دام الأمر قد وصل بهم إلى الاتفاق مع النظام على ميثاق معين، ونرجوا أن يحمل هذا الاتفاق خيرا، ولكن المقاربة التي نرى والتوجه الذي نعتبر أنه يخدم هذا البلد هو أن تجتمع المعارضة ويجتمع كل أطراف الطيف لتحديد الإشكالات الكبرى ومحددات عامة لهذا الحوار ثم بعد ذلك نصل إلى مرحلته.

 وللأمانة فإن حزب تواصل ليس هو الحزب الوحيد الذي لم يوقع على هذا الميثاق، فهنالك كتلة من الأحزاب -بما بعض احزاب الأغلبية نفسها- رفضت الخضوع لهذا المسار على أساس انهل لم تشرك منذ البداية في تحديد الاشكالات، ونحن بحاجة من حيث المنطلق أن نجلس على أرضية واحدة وأن نجتمع معا لتحديد الاشكالات، ثم بعد ذلك ندخل في مسار التفاوض حول الحوار لحل تلك الإشكالات.

 

وكالة الوئام: شكرا جزيلا لكم.

 

أربعاء, 07/02/2024 - 15:18