السكرتير الأول لحركة "صحراويون من أجل السلام" للوئام: نطمح إلى "الحل الوسط" مع المغرب

في الجزء الثاني من مقابلة السكرتير الأول لحركة "صحراويون من أجل السلام"، السيد "الحاج أحمد باريكلا" مع وكالة الوئام الوطني للأنباء، تحدث الإطار الصحراوي البارز عما وصفه بالحل الوسط مع المملكة المغربية لطي صفحة النزاع حول الصحراء، "بعد خمسين عاما من خيبات الأمل والأخطاء، فقد خلالها الناس الثقة في البوليساريو"، بحسب تعبيره.

كما تطرقت المقابلة لأولوية مشروع الحركة ​وتعزيز تواجدها في الخارج والداخل كمرجع للشعب الصحراوي أمام ما قال إنه النظرة الإقصائية لجبهة البوليساريو.

وتضمنت المقابلة أيضا رد فعل السيد الحاج أحمد باريكلا عن قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، مؤكدا أنه"خبر سيئ للغاية لجميع الشعوب المغاربية"، على حد وصفه.

 

نص المقابلة:

 

وكالة الوئام: هل تعتقد حقًا أن حركة صحراويون من أجل السلام ​​يمكن أن تفتح مرحلة جديدة في تاريخ نزاع الصحراء القديم؟

 

الحاج أحمد باريكلا: عندما نقول إن الوقت قد حان للبحث عن حل وسط مع المملكة المغربية، فإننا نعبر عن مشاعر غالبية الصحراويين بعد خمسين عاما من خيبات الأمل والأخطاء، فقد خلالها الناس الثقة في البوليساريو، كما أن هناك الاغلبية الساحقة تعتقد أن حركة العصابات اليسارية القديمة، التي تحولت إلى مشروع عشائري فاشل، تعتبر اليوم هي العقبة الرئيسية أمام التسوية و المصالحة والسلام في المنطقة.

 

وكالة الوئام: ما هي الخطط الفورية التي لدى حركة صحراويون من أجل السلام؟

 

الحاج أحمد باريكلا: إن أولوية مشروع الحركة ​​هو تعزيز تواجدها في الخارج والداخل كمرجع للشعب الصحراوي.

وأمام النظرة الإقصائية لجبهة البوليساريو فإن الحركة تعتمد على توسيع القاعدة من خلال المشاركة العامة للمجتمع الصحراوي إضافة إلى الحوار مع الهيئات التقليدية والهيئات المنتخبة والشيوخ و تسعى إلى تحقيق اتفاق شامل مع المملكة المغربية.

كما أنه لا يمكن لنا أن نغفل عن حقيقة أن عشرات الآلاف من الكوادر المدنية والعسكرية قد تخلوا عن صفوف البوليساريو وعادوا إلى المنطقة في العقود الثلاثة الماضية، وانضم العديد منهم إلى حركة صحراويون من اجل السلام، مما جعلها قوة سياسية شرعية.

نحن نطمح إلى الحل الوسط، دون تواجد رابح او خاسر، الحل الوسط هو الذي يمكن له أن يخرجنا من الركود الأبدي، والذي سيفتح الطريق أمام السلام والإستقرار الدائمين في منطقتنا، سيكون اول المستفيدين بلا شك من هذا الوضع هم الصحراويون، ولكن أيضًا موريتانيا بسبب توسيع منطقتها المتاخمة للصحراء الغربية، النهج الذي اقترحته الحركة الصحراوية حول التوصل إلى الحل الوسط والاتفاق مع المغرب هو النهج الذي سيسمح للأخوة الموريتانيين بتجنب المعضلة القديمة حول نقطة التوازن بين الخير والشر وتكييف الموقف مع مصالحهم الحقيقية والحصرية.

نحن نرى أنه من الضرورة الإستفادة من الزخم والحماس اللذين أنتجهما تواجد الحركة وبروزها في الداخل و الخارج واتخاذها للخطوات الأولى و يمكن أيضا أن يكون المسار مباشرًا، لكن أيضًا من خلال الوساطة البديلة، نحن في انتظار أن يتضح الوضع بعد الوباء وكذلك مبادرات الأمم المتحدة بعد توزيع رسالة الحركة على أعضاء مجلس الأمن، وإعتمادها كوثيقة رسمية، و نعرف أيضًا كيف سيكون رد فعل المغرب.

 

وكالة الوئام: ما تعليقكم على القطيعة الدبلوماسية مع المغرب التي أعلنها وزير الخارجية الجزائري رمضان العمامرة؟

 

الحاج أحمد باريكلا: إنها بصراحة أخبار سيئة للغاية لجميع الشعوب المغاربية. من الصعب التقدم نحو حل مشكلة الصحراء الغربية في خضم تمزق وتوترات بين القوتين الرئيسيتين في المنطقة.

 

وكالة الوئام: هل تعتقد حقًا أنه في هذا السياق الصعب، يمكن لحركة صحراويون من أجل السلام أن تفتح مرحلة جديدة في تاريخ نزاع الصحراء القديم؟

 

الحاج أحمد باريكلا: إن الحل الوسط لهذا الصراع القديم هو مفتاح استقرار المنطقة، يجب علينا نحن الصحراويين أن نتوقف عن كوننا باحة للفتنة وتفاحة خلاف في المواجهة بين المغرب والجزائر.

 

ثلاثاء, 24/08/2021 - 20:54