تعقيبا على مقال " هجر القرآن " للمفكر والداعية الكبير على محمد الشرفاء الحمادي

اثنين, 02/07/2018 - 17:12

وكالة الوئام الوطني للأنباء -  تعقيبا على مقال نشرته صحيفة "الديار" المصرية للمفكر العربي الكبير والداعية  على محمد الشرفاء الحمادي  كتب الاستاذ الجامعي والدكتور  الباحث في جامعة السربون محمد ولد الرباني

أمة الإسلام أمة القرآن

فكيف هجر المسلمون القران؟

هكذا يتساءل المفكر العربي الكبير والداعية الإسلامي علي محمد الشرفاء الحمادي  عن أسباب ما آلت اليه الاحوال اليوم وعن التاريخ الدموي للإسلام و كيف استبدل المسلمون النص القطعي بالروايات و الاسرائيليات و كيف طفقت الشوائب و طفق الدخيل ينخران  جسم هذه الامة اليوم.

وكيف حول الاعداء  الكذب والدجل الى حقائق وسوغوها و سوقوها فانقسم المسلمون الى شيع و مذاهب وتضاربت الآراء و اختلف القوم  وأخذت كل فرقة تكفر الأخرى مما نجمت عنه حروب طاحنة و ويلات مهولة.....؟

   تلك بتعبير الداعية الشرفاء هي الخيانة العظمي و الانقلاب الكبير الذي حدث على القران باسم الدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم  والتي ارتكبها اليهود والمجوس حين اندسوا في جسم الامة ففرقوها ايدي سبا.

كيف حدث هذا الانقلاب و كيف هجر  المسلمون القران  واستبدلوا النص القطعي المنزل على محمد بواسطة جبريل الذي اول ما نزل منه اقرا وأخر ما نزل منه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا...، المكتوب في المصاحف والمحفوظ في الصدور والمنزه من التحريف.... فكيف استبدل بالروايات والإسرائيليات التي تهدف الى تشتيت المسلمين  و الله تبارك و تعالى يقول وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ( 153 ) )   سورة الأنعام(؟

 يرى المفكر والداعية علي  محمد الشرفاء انه انقلاب عمره أربعة عشر قرنا حين اندس الخبثاء الايديولوجيون المتطرفون من اليهود والمجوس و تألبوا على هذه الامة العربية الاسلامية يشرعون لانفسهم و بأنفسهم في حين  المشرع الحقيقي هو الله ., ويرسخون الروايات الباطلة ليحيد المسلمون عن المتن  ويتيهوا في ضلال أيما ضلال وراء اساطير وأساطيل الزور والكذب و يستطرد الشرفاء قائلا هذا ما حدث بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم بقرنين وهاهي الامة اليوم مبتلاة في دينها وأمتها وثقافتها ومبتلاة بأشباح وهمية واهمة مخيفة ارعبت و ارهبت المسلم و غير المسلم و شوهت صورة الاسلام فتفرق المسلمون اليوم ايدي سبا  وعبارات التكبير تردد عند القاتل و من  شفاه المقتول.  ثم يضيف علي محمد الشرفاء الحمادي نحن الهنا واحد وديننا واحد وكتابنا واحد ونبينا واحد فلماذا التناحر والتطاحن؟

 هذه عوامل توحيد وبناء وتشييد وانظر الى خارطة العالم الاسلامي اليوم لترى قتلا ونهبا وبطشا رهيبا وهل هذا هو الاسلام المرادف حسب تعبير الشرفاء للسلام؟ يأمرنا القران بالاتحاد و اشاعة الرحمة بيننا قال تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءَا فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (آل عمران: 103).

وتحقيقا لهده المهمة بعث الله الرسل وانزل الكتب وكرم الانسان وجعله خليفة له على هذه الارض وخصه بالأمانة و جعل العبادات والمعاملات والسعي الحثيث الى الخيرات والأعمال الطيبة والنبيلة والأخلاق الفاضلة و نشر العدل والتآلف والتكافل و الرحمة والبر والتقى هي وحدها التي بها تتحقق سعادة العبد الغامرة في الحياة الدنيا و في الاخرة وأن مهمات الرسل تقف عند التبليغ و انما المشرع الوحيد هو الله، قال تعالى:﴿تِلْكَ آيات اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۖ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾(الجاثية 6

ويستخلص المفكر والداعية على الشرفاء ان لا خلاص ولا مناص للأمة الاسلامية من هذا الواقع المزري  إلا بتحطيم ترسانة مسلحة تفيض بالإسرائيليات و الروايات الكاذبة المضللة وتجاوز حماة ورعاة هذه الترسانة  التي تحول بين المسلم  والقران و التي جعلت كما يقول الشرفاء المسلم يهجر القران ويلهث وراء الدخيل فلنعد مرة ثانية للاية  قال تعالى:﴿تِلْكَ آيات اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۖ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾(الجاثية 6 (

على هذه اللبنات المحكمة أسس علي محمد الشرفاء دعوته الاصلاحية ضاربا عرض الحائط بكل ما يقف حاجزا بين المسلمين والقران موجها المسلم الى تدبر القران و التمسك به للخروج من مستنقعات التمذهب والتفرقة  وتحرير المسلمين من عقال الذل والمهانة والسعي بالأمة الاسلامية الى مصاف الشعوب الرائدة  تبث الامن و السلام والرحمة .

لذا يلقى مذهب المفكر و أطروحاته اقبالا منقطع النظير هذه الايام لدى الشعوب المسلمة وليس أدل على ذلك من تداوله على الساحة الثقافية و الدينية فقد تناقلت مفاصل منهج المفكر علي الشرفاء الرائد و الرامي الى انقاذ  الامة مما تتخبط فيه كل الوسائل الاعلامية  تستوي في ذلك وسائل الاعلام المحلية  و الصحف والمواقع المغربية والخليجية والمصرية وقد جاء محور منهجه الاصلاحي في كتابه القيم المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الالهي والذي استنفدت طبعته الاولى الصادرة منتصف 2017 وظهرت منذ شهرين الطبعة الثانية.

 

 

 

          الدكتور والأستاذ الجامعي محمد الرباني