نادي القضاة: نرفض محاولات التأثير على قناعة القاضي

جمعة, 06/10/2016 - 10:54

طالب نادي القضاة الموريتانيين "بالكف عن التدخل في القضايا المنظورة أمام المحاكم، والامتناع عن كل ما يمس نزاهة ومصداقية القرارات القضائية"، وتساءل عن المغزى من وصول المفتشية العامة للقضاء والسجون إلى محاكم محددة، في هذا الوقت بالذات، وفور صدور أحكامها؟.

 

وقال النادي، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي، إن علم "بحلول المفتشية العامة للقضاء والسجون بمحكمة الجنايات وبالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنواكشوط الغربية"، مشيرا إلى أنه "تم بعث المفتشية العامة – أيضا - قبل أشهر قليلة إلى استئنافية  كيفه حين بتت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف برفض مصادرة "باص" تم حجزه في قضية مخدرات!!".

 

ورأى النادي أنه كان من المفروض "في مثل هذه الأحوال أن تقيم النيابة العامة الحكم الصادر من طرف المحكمة، ثم إن بدا لها أن الحكم لا يلبي طلباتها ولا يتناسب مع الأدلة التي قدمتها، فلها أن تعمد إلى الطعن فيه بالطرق المحددة قانونا، لتتعهد محكمة أخرى أعلى؛ من صلاحياتها - في حالة الاستئناف- نظر الموضوع ومناقشة أدلة الإثبات والنفي".

 

وأكد النادي أن يستطيع الآن أن يؤكد أن هذه المحكمة – إن وجدت سيشوش بعث هذا التفتيش "حتما، على صدقية ما سيصدر عنها من قرارات".

 

وشدد النادي على الرفض التام لـ"محاولات التأثير على قناعة القضاة من أي جهة كانت، لما ينجر عنها من تهديد لنزاهة واستقلالية الأحكام القضائية"، مذكرا بأن الأسرة القضائية خرجت للتو "من احتفالية افتتاح السنة القضايية وكان شعارها: "استقلال القضاء"، وقد أكد رئيس الجمهورية  رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تلك المناسبة أنه: "لن يدخر أي جهد في سبيل تعزيز استقلال القضاء وتحسين ظروف القائمين عليه وتقريبه من المتقاضين وتبسيط إجراءاته واحترام أحكامه وتنفيذها".

 

وعبر النادي عن تطلعه "إلى أن تنسجم وزارة العدل مع تلك التعهدات احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاة في إصدار الأحكام بما تمليه عليهم ضمائرهم و اقتناعهم الحر المؤسس على البيِّنات والمثبتات الشرعية".

 

وأشار النادي إلى أن مذكرة التفتيش ورد متنها أنها تهدف "للتحقق من  تساهل بعض المحاكم في التعامل مع قضايا المخدرات خلافا للنصوص والتوجيهات" وأن طبيعتها تتحدد في كونها "مهمة تفتيش استثنائية عاجلة للوقوف على خلفية ومبررات وملابسات الإجراءات والأحكام والقرارات القضايية"، جاءت في تناقض تام مع ما يصبو إليه الجميع من إرساء سلطة قضائية مستقلة ونزيهة ومحايدة.