ولد محم وولد حدمين.. عنوانا الكفاءات الشابة لتطبيق برنامج الرئيس

ثلاثاء, 07/06/2016 - 17:00

منذ نيل الأستاذ سيدي محمد ولد محم والمهندس يحي ولد حدمين ثقة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، وهي الثقة التي تمت ترجمتها في اختيار الأول لتولي رئاسة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وتكليف الثاني بتشكيل الحكومة، وبعض الأقلام المأجورة تطالعنا بأخبار كاذبة تستهدف النيل من الرجلين ومن تنسيقهما في العمل المشترك بين الحكومة والحزب الحاكم الضروري لتجسيد برنامج الرئيس الذي اختاره الشعب الموريتاني على أساسه.

 

فطورا تأتي الأخبار المفبركة بأن خلافات عميقة تدور بين ولد محم وولد حدمين، وأنها وصلت حد القطيعة التامة بينهما، وفي اليوم الموالي يرى المراقبون والرأي العام رئيس الحزب يدخل في اجتماع مطول مع الوزير الأول في مكتب الأخير، أو يرى الأخير يتقدم صفوف نشاط نظمه الأول، ورغم أن للرجلين من المشتركات العملية ما يدعوهما للاجتماع من حين لآخر، إلا أن تلك الاجتماعات يمكن اعتبارها تكذيبا عمليا لما يروجه المرجفون في المدينة.

 

وحينا، تأتي الأخبار المحررة على المزاج لتتكهن بقرب حل الحكومة وتكليف شخص جديد بتشكيلها، فيأتي رئيس الجمهورية في خطابه التاريخي بمدينة النعمة ليثني على عمل الطاقم الوزاري التابع لولد حدمين، فيحل الظلام على الخفافيش لتدخل في جحورها انتظارا لبارقة أمل جديدة سرعان ما تجدها سرابا يحسبه الظمآن ماء.

 

واليوم، تعود الأقلام المأجورة لاستهداف رئيس الحزب الحاكم، فتشيع خبرا عاريا عن الصحة، مفاده أن الشيوخ يطالبون بإقالة ولد محم من رئاسة حزب الاتحاد، غير أن الوقائع على الأرض تكذب ذلك، فشطر من الهيئة الدستورية يجتمع مع رئيس الحزب في مكتبه ويثني على جهوده في حل الأزمة بين الشيوخ وبعض أعضاء الحكومة، وشطرها الثاني يعبر عن أمله في أن تثمر جهود ولد محم حلا للأزمة التي لا تعدو أن تكون سحابة صيف لا تلبث أن تنقشع.

 

لم تبق تلك الأقلام المأجورة من قبل بعض من يتربصون برئيس الحزب والوزير الأول حسدا من عند أنفسهم، لم تبق في جعبتها ما يمكن أن تلجأ إليه من جديد في محاولاتها المتكررة لتضليل الرأي العام.

 

فوجود ولد محم على رأس أهم حزب في البلاد، وتكليف ولد حدمين بتشكيل الحكومة الساهرة على تطبيق برنامج الرئيس، خيار للقمة والقاعدة يجسد تجديد الطبقة السياسية الذي تعهد به رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.. خيار لا شك أنه له من يقف له بالمرصاد باعتباره سدا منيعا أمام استفراده بالسلطة والجاه والثروة منذ استقلال البلاد.

 

لقد اختار الرئيس طاقمه الشبابي بعناية فائقة، فكان الحزب الحاكم والحكومة عنوانا تغيير المرحلة بما يتلاءم واستفادة البلد من الكفاءات الشابة التي تستطيع بناء ما هدمه الآخرون في خمسة عقود ونصف العقد من الزمن، وستسير القافلة مهما تعالى نباح الكلاب.