وتتوالى الصفعات للمشروع الانفصالي عن المغرب.. وهذه المرة من داخل أروقة الأمم المتحدة

جمعة, 01/06/2017 - 08:13

بعد الضربات المتتالية للدبلوماسية الجزائرية وربيبتها البوليساريو، والتي تمثلت في سحب الاعتراف بالجمهورية الوهمية من قبل العديد من حكومات دول العالم، والفشل الذريع في معارك البرلمان الأوروبي، هاهي الجزائر والبوليساريو تمنيان بخسارة كبيرة في قضية عولتا عليها وبذلتا من أجلها الغالي والنفيس.
وتمثلت الصفعة الجديدة في تغييب السويد، بعد ترؤسها لمجلس الأمن حاليا، قضية الصحراء المغربية عن برنامج شهر يناير، بعدما لم تبرمج أي اجتماع بخصوصها، في ضربة لجبهة البوليساريو، التي عولت كثيرا على رئاسة السويد للمجلس لبرمجة جلسة حول الصحراء المغربية.
و قالت يومية المساء المغربية أن السويد قامت بما قامت به إسبانيا التي لم تبرمج أي جلسة لقضية الصحراء خلال ترؤسها للمجلس، وهو ما أثار حنق الجبهة الانفصالية، التي رأت في الخطوة الإسبانية آنذاك انحيازا للمغرب.
وفشلت جهود الجزائر والبوليساريو، على مدى الشهر الماضي، في اقناع السويد ببرمجة جلسة حول قضية الصحراء المغربية بالمجلس.

لقد واجهت المناورات الجزائرية ضد جارتها المغرب العديد من الانتكاسات المتتالية عبر كافة المسالك الدبلوماسية التي سلكتها، والتي لم تزد المشروع الانفصالي إلا عزلة ورفضا دوليا واسعا.

غير أن أكبر تحد للجهود الجزائرية الضائعة خلال السنة المنصرمة، تمثل في القرار الأممي الأخير الذي جدد تأكيده على الحل السياسي والسلمي للملف.
 
وواجهت الجزائر القرار الذي اعتبرته الرباط "انتكاسة صارخة لمناورات الأمانة العامة للأمم المتحدة" المنصرفة، بصمت مطبق.
 
ويقول مراقبون إن هذا خطاب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه، بعد صدور القرار الأممي بمناسبة عيد العمال الدولي، والذي ألقاه تحت شعار: "التضامن مع شعب الصحراء الغربية"، بدا وكأنه خطاب مواساة للجزائر وجبهة بوليساريو بعد هزيمتهما الدبلوماسية القوية في صراعهما المصطنع مع المغرب.
 
ويضيف هؤلاء إنه بعد كلّ هذه السنوات من النزاع الوهمي الذي تصر الجزائر على خوضه رغم أنها لا تملك دليلا واحدا على انها ستحقق فيه اي هدف من الأهداف التي ترسمها تجاهه، لا تجد الجزائر غير بعض الكلمات التي يلقيها مسؤولوها بين المناسبة والأخرى من باب المكابرة السياسية وتعزية النفس أمام الفشل الذريع في تحدي الإرادة المغربية والتشويش على رؤية الرباط للحل في هذا الملف.
 
ويشير المراقبون إلى أن حدة نبرة خطاب بوتفليقة تبرز حالة التوتر التي تصيب القيادة الجزائرية في ملف الصحراء لا سيما بعد النجاحات التي حققها المغرب في هذا الملف.
 
وكان المغرب قد حصل على اعتراف قوي وتاريخي بمغربية الصحراء من دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وتعرف الجزائر أن مثل هذا الاعتراف حاسم في النزاع المصطنع ويدعم المغرب بقوة في إصراره على أن حل الحكم الذاتي للملف هو أقصى ما يمكن أن يقدمه في هذا الإطار.