رغم أنف نظام الجزائر وحلفائه.. عودة المغرب لحضن الاتحاد الإفريقي باتت مسألة وقت

خميس, 01/05/2017 - 11:45

ينظر المراقبون إلى طلب المملكة المغربية بالعودة لشغل منصبها الشاغر داخل المنظومة الإفريقية بالإجراء التنظيمي الضروري لتنسيق الجهود المشتركة بين الدول الأعضاء في مجالات التكامل الاقتصادي والتنسيق الأمني.

 

ذلك أن المغرب لم ينتظر يوما قراره بطلب العودة، ولا حتى استكمال إجراءاتها، لتعزيز حضوره القوي في القارة السمراء، بل ظل دائما على علاقاته المتميزة مع معظم تلك الدول، وكانت الجولات الملكية، والمشاريع المشتركة المصاحبة لها، اكبر دليل على إيمان الرباط بأن عمقها الاستراتيجي وشراكتها الواعدة، وتنسيقها الأمني الفعال، ظل وسيبقى مع دول جنوب الصحراء، وهو ما ولد مشاعر الفرح لدى قادتها بمجرد إعلان المغرب نيته العودة إلى الاتحاد الإفريقي، وجعل الغالبية العظمى من حكومات إفريقيا تبادر بالرد الإيجابي على طلب العودة.

 

وبالفعل، فقد بدأت رئاسة الاتحاد الإفريقي تتوصل برسائل الموافقة بشأن استعادة المغرب لعضوية الاتحاد، حيث توصلت من ثلثي الدول الأعضاء التي تشكل المنظمة الإفريقية.

 

ووفق يومية "الصباح" المغربية، فقد خلفت قرارات الموافقة التي تقاطرت على أجهزة الاتحاد، صدمة قوية للجزائر وحلفائها في القارة الإفريقية، خاصة أن الجارة الشرقية بدأت حملة قوية لعرقلة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بداية بتحريك رئيسة مفوضية الاتحاد، الجنوب الإفريقية دلاميني زوما، التي اشترطت طلبا رسميا ثم تلته مناورات مفضوحة بتعطيل توزيع الطلب على الدول الأعضاء وصولا إلى محاولة الجزائر ابتزاز المغرب لتخليه عن دائرة حلفائه في إفريقيا مقابل دعم ترشيح وزير خارجية الجزائر، لرئاسة المفوضية الاتحاد الإفريقي، شرطا لتسويات سياسية تنتهي بدعم الجزائر لعودة الرباط إلى المؤسسة الإفريقية.

 

وتابعت نفس اليومية أن أعداء الوحدة الترابية للمملكة خسروا رهان عرقلة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بعد محاولات يائسة لتأجيل البت في الطلب المغربي إلى ما بعد الدورة المقررة نهاية يناير الجاري بأديسا بابا، إذ راهنت الجزائر من وراء هذه العراقيل على انتخاب رئيس جديد للمفوضية خلفا للجنوب إفريقيا، قبل أن يشغل المغرب مهامه داخل الاتحاد الإفريقي، وهو السبب الذي دفع الجارة الشرقية إلى محاولة جمع الأفارقة في مؤتمر فاشل حول الاستثمار في إفريقيا انتهى بإجراءات عقابية ضد منظميه اتخذتها الرئاسة الجزائرية كان من أبرزها إعفاء سفير الجزائر في باريس، ومقاطعة الحكومة للمؤتمر الفضيحة بسبب خلافات في دائرة باريس يغذيها الصراع حول السلطة.

 

ورغم أنف النظام الجزائري وحلفائه فإن عودة المغرب لحضن الاتحاد الإفريقي باتت مسألة وقت.