الخارجية الأمريكية تعود للصواب وتبرز أهمية انخراط المغرب في المعايير الدولية لحقوق الإنسان

أحد, 05/06/2016 - 11:57

عادت وزارة الخارجية الأمريكية إلى جادة الصواب فيما يتعلق بنظرتها الخاطئة تجاه وضعية حقوق الإنسان في المملكة المغربية، والتي تضمنتها نسخة التقرير السنوي لسنة 2015، حيث ضمنت أبرزت في ذات التقرير إبراز “الاستراتيجية الشاملة” للمغرب في مجال مكافحة التطرف العنيف في إطار “الانخراط” الأكيد للسلطات المغربية في المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفق “شفافية معززة لمساطر تفعيل القانون“، وذلك بعد أن اقتنعت بأن بعض المقررين أراد النيل من سمعة المغرب وعلاقاته الاستراتيجية مع واشنطن لخدمة أجندات إقليمية ودولية. 

 

وأكدت الدبلوماسية الأمريكية، في تقريرها السنوي حول الإرهاب بالعالم برسم سنة 2015، والذي يرصد “الالتزام العمومي” للسلطات المغربية من أجل مكافحة الإرهاب في إطار الاحترام الكامل لحقوق الأفراد، أن “الحكومة (المغربية) أعربت عن انخراطها في المعايير الدولية لحقوق الإنسان وفق شفافية معززة لمساطر تفعيل القانون “.

 

وأبرزت الدبلوماسية الأمريكية أن الاستراتيجية “الشاملة” للمملكة تهدف إلى احتواء التطرف العنيف و”تدخل بالتالي في إطار مقاربة تضع على رأس أولوياتها تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنمية البشرية”، مشيرة إلى إصلاح الحقل الديني وتسريع وتيرة نشر برامج التربية والتعليم والمبادرات الرامية إلى النهوض بسوق الشغل لفائدة الشباب، وكذا تمكين النساء عبر توسيع دائرة حقوقهن القانونية والسياسية والاجتماعية .

 

ولاحظت الخارجية الأمريكية في تقريرها أنه “لقطع الطريق (…) على استيراد الإيديولوجيات الإسلامية المتطرفة العنيفة، طور المغرب استراتيجية وطنية ترمي إلى تأكيد ومأسسة التمسك الواسع للمغرب بالمذهب المالكي الأشعري “.

 

وبعد أن أشارت إلى “ريادة” المملكة في مجال محاربة الإرهاب، ذكرت الخارجية الأمريكية، في هذا الإطار، بأن المغرب “عضو مؤسس” للمنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، وكذا المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي، مضيفة أنه في سنة 2015، “واصل المغرب الاضطلاع بدور ريادي ضمن المنتدى من خلال رئاسته المشتركة مع هولندا لمجموعة العمل حول المقاتلين الأجانب “.

 

وسجلت أن “حوالي 30 بلدا عضوا بالمنتدى اتفقوا على التصويت بالإجماع على رئاسة المغرب بشكل مشترك للمنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، إلى جانب تركيا “.

 

وأضافت أنه تحت رعاية المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب، “قام المغرب والولايات المتحدة بشكل مشترك بعدد من المبادرات تتعلق بأمن الحدود”، مبرزة أن المملكة باعتبارها “حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وشريكا في الحوار المتوسطي (5+5)، في إطار مسلسل برشلونة للاتحاد الأوروبي، يشارك في مبادرة الدفاع ل (5+5)، والتي تضم خمسة بلدان أوروبية ومثلها من شمال إفريقيا بهدف الانكباب على القضايا الأمنية بمنطقة المتوسط .

 

على الصعيد الإقليمي، أبرزت الوثيقة أن “المغرب وسع طيلة سنة 2015 جهوده في مجال مكافحة التطرف، وهي الجهود التي شملت على الخصوص تكوين أئمة من فرنسا والغابون وغينيا وكينيا وليبيا ومالي ونيجيريا وتونس”، مشددة على أن الرباط وواشنطن “واصلتا العمل وفق برنامج ثلاثي الأطراف لمكافحة الإرهاب، يهدف إلى تقوية قدرات مكافحة الإرهاب بالمنطقة المغاربية والساحل “.

 

يذكر في هذا الصدد أن المغرب والولايات المتحدة وقعا، سنة 2014 على هامش القمة الأمريكية الإفريقية الأولى، اتفاق إطار ثنائي حول المساعدة لمكافحة الإرهاب، يروم على الخصوص تعزيز تعاون ثلاثي الأطراف في مجال التكوين الأمني.

 

وبموجب هذه المذكرة، التزم البلدان بتعزيز القدرات الإقليمية، خصوصا في مجال تكوين العاملين بمصالح الأمن المدني للبلدان الشريكة بمنطقتي المغرب العربي والساحل، من خلال الاستفادة من الخبرة المتبادلة في مجالات كتدبير الأزمات، وأمن الحدود والتحقيقات.