في إطار حرص جلالته على صيانة التراث.. العاهل المغربي يزور المواقع التاريخية بفاس

اثنين, 06/20/2016 - 11:56

تحتل المواقع الأثرية وصيانتها الصدارة في اهتمامات العاهل المغربي الملك محمد السادس، باعتبارها إرثا تاريخيا يسجل عراقة الحضارة المغربية الضاربة في جذور التاريخ، وهي فضلا عن ذلك تشكل أحد أهم مستقطب للسياحة في المملكة.

 

فقد قام جلالته بزيارة عدد من المواقع التاريخية التي خضعت لأشغال الترميم والتجديد، وذلك في إطار برنامج ترميم وإعادة تأهيل المآثر التاريخية للمدينة العتيقة بفاس، الذي رصد له غلاف مالي قدره 285,5 مليون درهم.

 

وتعكس هذه الزيارة العزم الراسخ للملك على صيانة الطابع المعماري للمدينة العتيقة بفاس، وتعزيز إشعاع هذه الحاضرة الألفية، التي تم تصنيفها سنة 1981 من طرف منظمة “اليونسكو” تراثا عالميا للإنسانية.

 

وهكذا، قام الملك بزيارة قنطرة الطرافين التي شيدها الأمير الزناتي دوناس في القرن الحادي عشر، وسوق الصباغين الذي يعود بناؤه إلى الفترة الزناتية في القرن العاشر، والمدرسة المحمدية التي شيدت نهاية القرن الثالث عشر وقام بتجديدها السلطان محمد الخامس في القرن العشرين، والصفارين أول مدرسة في الفترة المرينية بالمغرب (675 ه/ 1276 م)، والمصباحية المشيدة شمال جامع القرويين من طرف السلطان المريني أبو الحسن سنة 1347.

 

كما قام الملك بزيارة “دار المؤقت” وهو برج تم تشييده في فترة حكم السلطان المريني أبو عنان بهدف مراقبة الفلك، والوكالة السابقة لبنك المغرب (بداية القرن العشرين)، وفندق القطانين (القرن التاسع عشر في فترة السلطان مولاي الحسن الأول)، وحمام بن عباد (القرن الرابع عشر)، ودار الأزرق التي تم تأسيسها خلال الفترة المرينية في القرن الخامس عشر، وقنطرة الخراشفيين (القرن الحادي عشر)، وبرجي سيدي بونافع وبوطويل المشيدين من طرف السعديين خلال القرن السادس عشر.

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار اهتمام جلالته المتواصل بمدينة فاس، وحرصه الدائم على صيانة على المواقع التاريخية بالمدينة، كما تعكس رؤية صاحب الجلالة للتنمية الثقافية والسياحية والحفاظ على المواقع التاريخية بفاس، التي تعتبر من أهم المدن التاريخية في العالم، حيث يوجد بها العديد من المعالم التاريخية التي تشي بعراقة المدينة وأصالتها.

 

وتعتبر فاس ثاني أكبر مدن المملكة المغربية بعدد سكان يزيد عن 1.9 مليون نسمة وأكثر من المليونين مع حساب المناطق المجاورة (زواغة، بنسودة، عين الله (إحصائيات 2010 م).

 

تأسست مدينة فاس 182 هجري/ 4 يناير 808 على يد إدريس الثاني الذي جعلها عاصمة الدولة الإدريسية بالمغرب، حيث احتفلت المدينة سنة 2008 بعيد ميلادها ال1200. وتنقسم فاس إلى 3 أقسام، فاس البالي وهي المدينة القديمة، وفاس الجديد وقد بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي، والمدينة الجديدة التي بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار الفرنسي.