"البوليساريو" الانفصالية على شفا الانفجار بسبب التناحر على خلافة المراكشي

اثنين, 06/13/2016 - 09:07

باتت جبهة البوليساريو، المتشكلة من انفصاليين مغاربة، على شفا الانفجار بسبب تنامي الخلافات القوية والتناحر الذي لا يزال في طوره السياسي على اختيار خليفة لزعيمه الراحل محمد عبد العزيز المراكشي.

 

عرف اجتماع سري عقده قياديو الجبهة الانفصالية قبل يومين لاختيار خليفة المراكشي، خلافات وصراعات قوية.

 

الاجتماع، الذي عرف حضور أبرز قيادي الجبهة الانفصالية،  شهد خلافا كبيرا بين الحضور، الذين صوت أغلبهم  بالإجماع على ترشيح ابراهيم غالي، في حين تشبت البشير مصطفى السيد بترشيحه لخلافة المراكشي مؤكدا أن الديموقراطية تقتضي الاحتكام إلى صناديق الاقتراع و ليس إلى رغبات الموتى.

 

ولا تزال الجبهة على صفيح ساخن، بعد وفاة المراكشي، وذلك بسبب غياب خليفة رسمي له، وكذا بسبب الاحتجاجات التي يقودها بشكل شبه يومي محتجزي المخيمات ضد التنظيم الانفصالي.

 

فلم يكد قادة الانفصال المغاربة في مخيمات تيندوف بالجزائر ينفضون أيديهم من دفع زعيمهم الراحل، محمد عبد العزيز المراكشي، حتى طفت خلافاتهم العميقة على السطح، حيث أبلغت بعض القيادات في ما يعرف بالأمانة الوطنية والحكومة الصحراوية الزعيم المؤقت  استهجانها الصريح لتغافل رسالة التأبين التي قرأها محمد لمين احمد على روح محمد عبد العزيز المراكشي لسيرة القائد الأول الولي مصطفى السيد الذي قتل قرب العاصمة الموريتانية نواكشوط قبل أربعة عقود.

 

ووصف المحتجون ذلك ب"نكران لجميل الرجل لا مبرر له إطلاقا سيما وان المؤبن مر على ذكر سير رجالات آخرين دون ان ينبس ببنت شفة عن انجازات الشهيد الراحل"، بحسب تعبيرهم.

 

وعبر المحتجون عن براءتهم من محتوى تلك الكلمة الاقصائية، مؤكدين أنه "كان يمكن للمؤبن ان يستفيض في خصال الفقيد دون الحاجة إلى ذكر أي أسماء أخرى، واصفين كلمة التأبين بأنها "انزلقت عن مبتغاها الحقيقي في خرجة غير محسوبة".

 

ويرى المراقبون أن ذلك الاحتجاج لم يكن إلا تجليا مبكرا لعمق الصراعات التي تعصف بقيادة البوليساريو، والتي ستبلغ أوجها في الأسابيع القليلة المقبلة خلال اجتماعات اختيار خليفة للمراكشي.

 

ومن شأن بروز الخلافات إلى السطح أن يشجع شباب المخيمات على الخروج من قبضة الاختطاف الذي طال أمده، فهم ينتظرون اللحظة المناسبة للافلات من تلك القبضة الحديدة والعودة إلى وطنهم الأم، والاستفادة من ظلاله الوارفة.