عملية البنك.. هل دشنت "داعش" عملياتها في موريتانيا؟

سبت, 06/11/2016 - 17:57

تثير حادثة السطو المسلح الذي تعرضت له إحدى وكالات البنك الوطني لموريتانيا في قلب العاصمة نواكشوط، زوال اليوم السبت، أكثر من علامة استفهام، بالنظر إلى طبيعة المنفذين وجنسية بعضهم.

 

فمنفذ العملية، الذي يدعى "الداه"، لا يخفي ميوله السلفي التكفيري، حيث دأب على التصريح بمعتقداته أمام الجميع في "شارع الرزق"، وقد ساعده في تنفيذ العملية شخص سوري الجنسية يعتقد أنه ينتمي لداعش، ربما يكون قد قدم إلى موريتانيا في إطار نسج خيوط التنظيم الإرهابي بالبلد.

 

ولأن السوري المشارك في العملية قد يكون وصل موريتانيا خاليا من أي رصيد مادي لتشكيل خلايا لداعش، فإن ذلك يكفي لفهم كون العملية الأولى استهدفت سرقة أموال من البنك لتأمين مصاريف اكتتاب أفراد الخلايا المزمع تشكيلها، أو التي ربما تكون قد شكلت بالفعل.

 

لكن ما يثير استغراب المراقبون، هو أن قائد العملية ظل يجهر بتكفير الدولة والمجتمع، ويتوعد ملاك البنوك باعتبارهم متاجرين بالربا، وذلك على مرأى ومسمع من الجميع، بمن فيهم الأجهزة الأمنية التي تمارس دورها في استباق الأحداث.

 

ومع أن "الداه" معروف بالجهر بأفكاره المتطرفة، فالأغرب ألا تثير اتصالاته بشخص أجنبي، من سوريا بالتحديد، فضول الأمن الموريتاني، إذ أن الشام والعراق يعتبران مهد تنظيم "داعش" الإرهابي، وأية علاقة لشخص سوري مع مواطن يجهر بالفكر الإرهابي تكفي لإثارة فضول الأمن الذي يدعي اليقظة في مواجهة المخططات الإرهابية.

 

إن عملية البنك اليوم تطرح أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الأمن الموريتاني، باعتبار أن العملية تمت في وضح النهار وفي قلب العاصمة دون أن يسجل تدخل سريع لتأمين فرع البنك وإلقاء القبض على المنفذين.. وعن يقظة الأمن في التعاطي الاستباقي مع الخلايا التي تنشط في العاصمة.

 

لكن السؤال الأهم يبقى: هل دشنت "داعش" عملياتها في موريتانيا؟.. وماذا بعد؟.