بعد تشكيل مكتب البرلمان ..الحكومة تحدد موعد تنصيب المجالس الجهوية

سبت, 13/10/2018 - 01:35

أقر البرلمان الموريتاني في يناير الماضي مشروع قانون ينظم المجالس المحلية ويحدد شروط الترشح لها وآليات عملها وتمويلها ومجالاتها اختصاصها في محاولة لنقل مزيد من السلطات الى الجهات المحلية وتعزيز الديمقراطية 

وبعد مضي أزيد من شهر على انتخاب مجالس جهوية لأول مرة في موريتانيا وبعد تشكيل مكتب الجمعية الوطنية وانتخاب رئيسها ونوابه تتجه الآن الأنظار صوب هذه المجالس لفهم طبيعة عملها وكيفية تشكيل نواب الرئيس وعددهم ونظامها الداخلي 

الأسبوع المقبل حددته الحكومة كموعد لتنصيب هذه المجالس في جميع ولايات الوطن لتشرع مباشرة في مهامها كتجربة جديدة تعيد الى الأذهان محطات سابقة من اللامركزية في موريتانيا كتجربة 1986 وتجارب اخرى منها البلديات الحضرية والبلديات الريفية في عامي 63 -65 الخ

وسينتخب نواب رؤساء هذه المجالس باشراف مباشر من ممثل السلطة التنفيذية في شوط واحد وذالك وفق نظام أغلبية الأصوات الا في حال حصل التعادل يتم الحسم حسب السن والأقدمية في المجالس الجهوية 

ويكون عدد نواب الرئيس حسب تشكلة المجلس نفسه التي تتراوح مابين 11 كحد أدنى و25 كحد اقصى وقد يكون عدد النواب اثنين أو ثلاثة أو اربعة أو خمسة .

وسيؤدي اعتماد التجربة الجهوية حسب قانونين إلى التسريع بتطوير الإطار القانوني للمصادر البشرية للجماعات المحلية عن طريق خلق وظيفة عمومية محلية تضمن انتقاء وتحفيز الكادر البشري.

كما من شأنها أن تساعد المجالس البلدية إذا برزت مؤسسات للتعاون بين المستويين الجهوي والبلدي يوكل لها القيام بالاختصاصات المشتركة

وصاحب اعلان هذه المجالس تخوف من أن يقوم المشرع باقتطاع صلاحيات أو موارد من البلدية لصالح المجالس الجهوية، لكن عند صدور القانون تبين أنه لم يمس من مهام وموارد البلدية، وأن أغلب الاختصاصات المسندة للمجالس البلدية مقتطعة من الدولة، ومواردها ستكون تحويلات من صناديق سيتم إنشاؤها خصيصا لهذا الغرض.

أما مسطرة الوصاية في القانون الجديد هي تقريبا نفسها الممارسة في المجالس البلدية وهو أمر طبيعي في ظل التخوف الذي يصاحب دائما إقامة تجربة جديدة بهذا الحجم، ونظرا إلى وضع القضاء الإداري والمالي، وانعدام قضاة أكفاء متخصصين، فلا يمكن المجازفة بإسناد الرقابة على أعمال المجالس المحلية للقضاء، قبل إصلاح قضائي جديد يسمح للغرف الإدارية في محاكم الولايات بالنظر في دعوى الإلغاء أو الشطط في استعمال السلطة التي هي في الوقت الراهن من اختصاص الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا.

 وبحسب خبراء فان المسطرة المعتمدة في اختيار وتشكيل المجالس هي نفسها المعتمدة في اختيار وتشكيل المجالس البلدية، وقد كان أحرى بالمشرع الإحالة إلى النص الذي سبقه تفاديا للتكرار والاقتصار على تقنين الفقرات المحدودة جدا التي تميز المجالس في هذا الجانب