صباح نواكشوط: الإنتخابات بثت الفرح في بيوت.. والإنكسار في بيوت أخرى

أحد, 16/09/2018 - 05:27

الوئام الوطني (نواكشوط): طوت العاصمة الموريتانية نواكشوط أياما صعبة من الترقب، ظهرت نتائج الشوط الثاني بسرعة على خلاف الشوط الأول الذي انتظر المواطنون نتائجه أسبوعا كاملا في سابقة على الديمقراطية الموريتانية الذي يناهز ربع قرن.

بدون شك، حقق حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الحاكم انتصارات كبيرة على من وصفهم الرئيس محمد ولد عبد العزيز بــ "المتطرفين" وتنفس النظام الصعداء بهذا العمل الكبير الذي تم على امتداد التراب الوطني.

حتى ساعات الصباح الأولى لم تحسم نتائج المثلث القاتل: مدينة كرو (شرقا) وزويرات (شمالا) وروصو (جنوبا) أو لنقل انها حسمت مبدئيا لصالح الحزب الحاكم، بحسب ما اشارت نتائج أولية، لكن في هذه المدن بالتحديد لا تفيد التكهنات، ان حجم الصراع يقتضي نتائج نهائية وحاسمة ومثبتة، لتطمئن القلوب.

فتحت الانتخابات أبواب الفرح في بيوت كثيرة على امتداد التراب الوطني المورتياني، لكنها أيضا جلبت الانكسار لبيوت كثيرة، ربح البعض وخسر البعض، لكن المكسب في الأخير هو للناخب الذي عرف كيف يضع صوته بأمانة.

لا يمكن باي طريقة اعتبار الانتخابات غير جدية وشفافة، رغم بعض الخروقات، الا ان حجم النتائج يوضح ان الامور سارت بكل موضوعية وان المنتصر انما انتصر بجهده، والخاسر انما خسر بسبب أخطائه.

لقد افرزت الانتخابات على مستوى المعارضة والموالاة قادة شباب، سيدخلون البرلمان لاول مرة، داعمين للرئيس ومعارضين لبرنامجه، وهذا هو عين تجديد الطبقة السياسية الذي بشر به الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

نواكشوط ستطوي صفحة الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية، لكنها لن تضع اوزار الاستعدادات والحملات والحملات المضادة، فهنالك على شاطئ 2019 ملامح انتخابات رئاسية تلوح في الأفق في نهاية مأموريتين.. لا يزال للناخب صوت مهم..

وهنا تبدء من جديد استعدادات الموريتانيين لقول كلمتهم.. وتبدء دورة السياسة من جديد، ولعل هذه هي ملامح موريتانيا الجديدة.. موريتانيا متصالحة مع ذاتها، تواجه التغيير والبناء والتنمية، من خلال مسار ديمقراطي سمته الأساسية هي الحيوية والنشاط.