المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء يكتب: القرآن أحسن الحديث

سبت, 15/09/2018 - 20:16

وكالة الوئام الوطني للأنباء - بعد سلسلة الكتب المتتالية التي وردت تباعا حول المنهج الدعوي الخالص لله باتباع ما ورد في القران و ما جاء به محمد صلى الله عليه و سلم كإمام للأمة و لا امام غيره،

  بعد كتاب المسلمون بين الخطاب الديني و الخطاب الالهي الذي اعتمد فيه المفكر علي الشرفاء علي التفريق بين الخطاب الالهي الوارد في القران و الخطاب الديني الذي اشاعته الروايات المضللة و الاسرائيليات التي حاكتها يد البشر بعد ان تأمر اليهود والمجوس على الأمة الاسلامية و العربية وعملوا على تنحية القران و استبداله بأباطيل وأحاجي هم صانعوها و هم رعاتها و المدافعون عنها باللفظ و المعني والزمان والمكان والمقام والمقال،

بعد كتابه الثاني القيم كتاب رسالة الاسلام الذي لقي صدى كبيرا في الاوساط الثقافية والدينية والفكرية و ترجم الى ثلاث لغات الفرنسية الانجليزية و الاسبانية بالإضافة الى اللغة العربية ونظمت حوله ندوات ومحاضرات في مختلف بلاد العالم اخرها تنظم بالتعاون بين جامعة ريين الفرنسية و مركز ابن سينا للدعوة و دائرة لابريتون بفرنسا وهو كتاب يعتبر بحق مرجعا فكريا رائدا، مرتكزاته ما ورد في كتاب الله و ما ينادي به الاسلام من رحمة و عدل و حرية و سلام ليفتح عيون العالم على صورة الاسلام الحقيقية وعلى القيم و المثل الفاضلة التي عليها يتأسس خلافا لما هو شائع اليوم بين الناس و في الاوساط الدولية للأسف.

بعد كتاب السيرة النبوية الحقيقية الذي لفت الانظار الى التمسك بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لا تخالف القران بل توافقه.

يوافينا المفكر والداعية علي الشرفاء  الحمادي في هذه الدعوة الاصلاحية بقراءة للدين تقوم على الفهم الصحيح لهذا الدين، تقوم على تدبر القران وعلى نظرة شمولية حضارية تنادي بالرحمة والمساواة و الامن والاستقرار و حرية المعتقدة و نشر الخير و السلم بين الناس في كافة أرجاء المعمورة مهما كانت جنسياتهم وأصولهم و أعراقهم بعيدا عن نظرة العدائية و العدوانية الي يبثها التكفيريون و التفجيريون باسم الاسلام.

يأخذ المفكر علي الشرفاء قلمه المسخر للدعوة و لما فيه صلاح هذه الامة ليكتب  مقالا وافيا عنوانه:

                    القرآن            أحسن الحديث   جريدة الديار المصرية                       

ليوضح مرجعية القران و اسباب التشتت و التشرذم الذي تتخبط  فيه الامة الاسلامية اليوم.

محتوى رسالة الاسلام  موجود في القران الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

و في  سنة الرسول صلى الله عليه و سلم الحقيقية فقد قال تعالى: و ما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى.3 4 النجم

 ونحن مطالبون بالابتعاد عن الروايات المضللة التي حيكت من اجل تقسيم الامة و اضعافها

  1. لقد امرنا الله بالاقتداء بالرسول صلى الله عليه و سلم
  2. لقد جاء الرسول صلى الله عليه و سلم مبلغا و مرشدا وهاديا للأمة قال تعالى: يأيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك  وان لم تفعل فما بلغت رسالاته وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 67].
  3. لقد ارسل الله الر سول صلى الله عليه و سلم للبشرية كافة دون تمييز فهو الامام ولا امام غيره

ولكن مكمن الداء بحسب علي الشرفاء ;هو هذا الحشد الكبير من عشرات ألاف الروايات و الاسرائيليات غير الصحيحة التي أضلت الامة و شتت شملها وحجبتها عن مرجعية القران و لان غالبية هذه الروايات  غير صحيحة  ولان وراءها أيادي تريد الفتك بمصير أمة بالكامل  هي أمة الاسلام فعلى المسلمين العودة الى كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.

  • فمتى يفهم المسلمون ان الابتعاد عن القران و السير وراء الروايات مؤامرة دبرها اليهود والمجوس؟
  • متى يعرف المسلمون ان العقد المقدس بينهم و ين الله هو القران؟
  • متى يعرف المسلمون ان القران للقراءة والتدبر و تفعيل القدرات المعرفية في الانسان قال تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ31   البقرة  و قال تعالي : أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالها.24  محمد و قال تعالى: اقرا باسم ربكالذي خلق.1  العلق ؟

ويواصل المفكر استجوابه المنطقي  لهذه الامة المنشغلة بهوامش الروايات عن متن الرسالة وهو القران محتجا بالقران و بالأدلة و البراهين فيقول

  • كيف استطاع اعداء الاسلام حجب المسلمين عن القران؟
  • كيف استطاعوا ان يمزقوا وحدة الرسالة و يشتتوا الامة الى فرق وشيع و احزاب و طوائف متناحرة؟
  • كيف استطاعوا أن يحولوا صورة الاسلام من رحمة و عدل و حرية و سلام الى قتل وتدمير وتفجير و ارهاب؟

لم ولن يتمكنوا من ذلك إلا لأنهم صرفوا المسلمين عن مرجعية القران الموحد لهذه الامة والمنادي بمفاهيم الرحمة والعدل و الحرية والسلام وهي مفاهيم أحوج ما تحتاجها الادمية اليوم في مسار حضاري تفاقمت فيه الانانيات المفرطة وتصاعدت فيه دعوات التطرف و الرفض والتنافر و التناحر فلا منقذ إلا الاسلام بخطابه المرجعي الموحد في القران.

 

 

 

            الدكتور والباحث محمد الرباني